المواطن ذنبه إيه؟.. مصطفى بكري: ملف العدادات الكودية يحتاج لمراجعة شاملة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن هناك خلطًا واضحًا بين حالات سرقة الكهرباء وبين المواطنين المقيمين داخل عقارات مخالفة للبناء، مشيرًا إلى أن التعامل مع ملف العدادات الكودية يحتاج إلى مراجعة شاملة تضمن عدم تحميل الساكن مسؤولية مخالفة لم يرتكبها.

وأوضح مصطفى بكري أن بعض السياسات الحالية أدت إلى محاسبة الساكن نفسه من خلال عداد الكهرباء الكودي، رغم أن مخالفات البناء تقع في الأساس على المالك أو القائم بالبناء، متسائلًا: “المواطن ذنبه إيه وهو لم يقم بالمخالفة؟”.

وأشار مصطفى بكري إلى أن الأرقام المتداولة بشأن تركيب نحو 2.6 مليون عداد كودي خلال العامين الأخيرين تعكس حجمًا كبيرًا من الحالات التي تم التعامل معها بهذا النظام، في حين تؤكد وزارة الكهرباء أن العداد الكودي لا يُعد إثباتًا قانونيًا للسكن.

ولفت إلى أن هناك رغبة مجتمعية واسعة في توفيق الأوضاع واستكمال إجراءات التصالح في مخالفات البناء، داعيًا إلى وقف العمل بالآليات الحالية أو إعادة تنظيمها بما يضمن تحقيق العدالة، مع الفصل بين حالات سرقة التيار الكهربائي والحالات المرتبطة بالسكن في عقارات غير مُقننة.

فجرت تصريحات الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بشأن العدادات الكودية حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المواطنين، بعد وصفه المبانى التى تعمل بهذه العدادات بأنها «مبانٍ مخالفة بتسرق كهرباء»، مؤكدًا أن الدولة من حقها اتخاذ الإجراءات القانونية تجاهها، وأن تقنين الأوضاع هو الطريق الوحيد للحصول على الخدمات بصورة قانونية كاملة.

جاءت التصريحات فى توقيت يعانى فيه المواطنون من أزمات اقتصادية متلاحقة، وارتفاعات مستمرة فى أسعار الكهرباء والخدمات، اعتبرها كثيرون صدمة جديدة لملايين الأسر التى لجأت للعدادات الكودية باعتبارها طوق نجاة يضمن استمرار التيار الكهربائى بشكل قانونى، بعيدًا عن محاضر سرقة التيار والممارسات العشوائية.


تصاعد موجات الغضب على مواقع التواصل الاجتماعى عقب تصريحات رئيس الوزراء

ومع استمرار الجدل، يطالب المواطنون بضرورة إعادة النظر فى ملف العدادات الكودية والتعامل معه باعتباره قضية اجتماعية تمس ملايين المواطنين، لا مجرد ملف مخالفات، خاصة أن كثيرًا من الأسر ترى أن الحصول على الكهرباء حق أساسى لا يجب أن يبقى معلقًا بين إجراءات التصالح وتعقيدات التقنين.

وأكد الدكتور حافظ سلماوى الخبير الدولى للطاقة أن تحميل أصحاب العدادات الكودية مسئولية سرقة الكهرباء فيه تعميم قاسٍ، خاصة أن آلاف الأسر قامت بتركيب تلك العدادات بناءً على قرارات حكومية سابقة، وسددت كل الرسوم المطلوبة والتزمت بدفع الفواتير الشهرية بانتظام.

وأوضح أن العداد الكودى لم يكن رفاهية، بل وسيلة فرضتها الظروف، فى ظل تعقيدات التصالح وارتفاع تكلفته، فضلًا عن وجود أسر اشترت وحدات سكنية لا تعلم أصلًا موقفها القانونى، لتجد نفسها اليوم مهددة بفقدان أبسط حقوقها فى المرافق الأساسية.

ويرى أحمد الشناوى خبير الطاقة الكهربائية أن تصريحات الحكومة زادت حالة القلق داخل الشارع، خصوصًا مع التخوف من تشديد الإجراءات على العقارات المخالفة، وربط استمرار الخدمات بملفات التصالح، فى وقت يشتكى فيه المواطنون من الضغوط المعيشية وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق