رﺟﻞ أﻋﻤﺎل ﻳُﻬﺸﻢ رأس أم أوﻻده ﺑـ»اﻟﺸﺎﻛﻮش«
كانت مدينة بدر غارقة فى سكونٍ ثقيل، لا يُقطعه سوى صدى الريح بين المبانى الشاهقة، حيث تختلط ملامح الصحراء بالامتداد العمرانى، وفى إحدى الشقق بالمدينة، انطفأ كل شيء فجأة، وبقيت الأنوار شاهدة على مشهد لم يكن لأحد أن يتخيله، بعدما تحولت الخلافات الزوجية بين زوجين إلى نهاية دامية لم يتخيلها أحد، مأساة هزت أرجاء المنطقة، رجل أعمال قتل زوجته وهشم رأسها بالشاكوش، ومّزق جسدها بـ23 طعنة.
ليلة وقوع الجريمة المروعة لم تكن بداية القصة، بل كانت نهايتها، فالجذور تمتد إلى يومٍ بعيد، حين آمن الاثنان أن الحب والتفاهم وحدهما كفيلان ببناء حياة لا تهتز، ولكن اتت الرياح بما لا تشتهى السفن، ليلة الحادث دار خلاف بين الزوجين لم يكن خلافا عابرا أو عتاب لحظى ولكنها النهاية المؤسفة سقطت الزوجة جثة هامدة فى بركة، حيث طعنها الزوج بمقص وهشم رأسها بآلة حادة، لينقلب ميزان الهدوء فى المدينة الآمنة رأساً على عقب.
قبل ساعاتٍ قليلة كان يردد لها الزوج المتهم وعود الأمان، واليوم وجد نفسه وجهاً لوجه مع فعلٍ لا رجعة فيه: لقد قتل زوجته. لم يكن صراخا ولا ضجيجا ما فضح الأمر، بل سكونٌ أثقل من أى صوت، صراخ والبكاء عم أرجاء المنطقة وسيارة إسعاف تسابق الزمن لنقل الضحية لمحاولة إنقاذها ولكنها النهاية لفظت أنفاسها الأخيرة وفارقت الحياة متأثرة بجروحها الغادرة.
تفاصيل الجريمة المروعة كانت بورود بلاغ لغرفة عمليات النجدة، من إحدى المستشفيات فى مدينة بدر بالقاهرة، باستقبالها سيدة مصابة بطعنات وتوفيت أثناء إسعافها، وعلى الفور انتقل رجال المباحث إلى مسرح الجريمة، وتبين من الفحص والتحريات، قيام زوجها بطعنها بمقص وهشم رأسها بالة حادة بسبب خلافات زوجية بينهم، وعقب تقنين الإجراءات نجح رجال المباحث فى ضبط المتهم، وبمواجهته اعترف تفصيليًا بارتكاب الواقعة، وتم تحرير محضر بالحادث، وتم إحالته الى النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الجريمة كاملة، وقررت حبس الجانى.
وفتحت النيابة العامة تحقيقات موسعة فى الواقعة وكلفت مصلحة الطب الشرعى بإعداد تقرير بأسباب وملابسات الوفاة، وطالبت تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة والتصريح بدفن جثة الضحية عقب انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة وتسليم جثمانها لذويها والتصريح بالدفن.
وحسب التحريات الأولية تبين أن الجانى يعمل فى تجارة مواد البناء والسيراميك، ويوم الواقعة دار خلاف زوجى بينه وزوجته احتدت أجواء الغضب بينهما لينهال الزوج على المجنى عليها بالضرب بآلة حديدة «شاكوش» وسدد لها طعنات قاتلة باستخدام مقص، لتسقط على إثرها الزوجة الضحية غارقة فى دمائها التى أغرقت ولطخت جدران مسكنهما وسط صدمة لا توصف..
النهاية المؤلمة كانت حاضرة فى كل زاويا الشقة التى كانت شاهدة على ذكرياتهما السعيدة منذ بداية الزواج، بينما وقف الجميع أمام مشهد إنسانى مؤلم، انتابت الجميع حالة ذهول، الجميع يضرب كفا على الاخر غير مصدقين لما حدث ولكنها الحقيقة المُرة المشهد يروى كيف يمكن للحظة غضب أن تهدم حياة كاملة، وتحول بيتًا كان مليئًا بالأحلام إلى ذكرى حزينة لا تُنسى.
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على القاتل وإيداعه خلف القضبان يصرخ ندما على ما فعله ودمار حياته وقتل شريكة حياته وأم أولاده، ولكن لا ينفع الندم بعد فوات الآوان.


















0 تعليق