كشف ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، اليوم عن قائمته النهائية التي تضم 26 لاعبًا استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وسط مفاجآت مدوية شملت استبعاد اثنين من أبرز نجوم الجيل الذهبي للديوك.
فقد قرر ديشامب استبعاد إدواردو كامافينجا، لاعب خط وسط ريال مدريد، وأنطوان جريزمان، نجم أتلتيكو مدريد وهداف المنتخب التاريخي السابق، في قرارين فاجآء بهما المراقبين والجماهير على حد سواء، وأعادا فتح النقاش حول توجهات المدرب المخضرم في بناء تشكيلته للمونديال.
جاءت القائمة على النحو التالي:
حراسة المرمى: مايك ماينان، برايس سامبا، روبن ريسر.
خط الدفاع: جول كوندي، ويليام ساليبا، دايوت أوباميكانو، مالو جوستو، إبراهيما كوناتي، ثيو هرنانديز، لوكاس هرنانديز، لاكرويكس.
خط الوسط: أوريلين تشواميني، أدريان رابيو، مانو كوني، زائير إيمري، نجولو كانتي.
خط الهجوم: كيليان مبابي، عثمان ديمبلي، ديزري دوي، مايكل أوليس، ريان شرقي، ماجنيس أكلويش، ماركوس تورام، برادلي باركولا، جان فيليب ماتيتا.
لم يكن استبعاد أنطوان جريزمان (35 عامًا) مجرد قرار فني عادي، بل هو بمثابة إعلان غير مباشر عن نهاية حقبة كاملة في تاريخ المنتخب الفرنسي. اللاعب الذي قاد فرنسا للتتويج بكأس العالم 2018، وكان أحد أعمدة الفريق في نسخة 2022 التي وصل فيها الديوك إلى النهائي، يدفع ثمن تراجع مستواه هذا الموسم مع أتلتيكو مدريد، وابتعاده عن المشاركات الأساسية.
جريزمان، صاحب 140 مباراة دولية و45 هدفًا، دخل في صراع مع ديشامب في الأشهر الماضية بشأن دوره في الفريق، ويبدو أن المدرب فضّل ضخ دماء جديدة وشابة في خط الهجوم والوسط، على حساب الخبرة التي باتت تثقل حركة الفريق في بعض المباريات الكبيرة.
غياب جريزمان يعني خسارة كبيرة للديوك في خط صناعة اللعب والضغط الدفاعي المتقدم، وهي الأدوار التي كان يؤديها بشكل فريد لا يملكه أي لاعب آخر في القائمة الحالية.
أما إدواردو كامافينجا (23 عامًا)، فاستبعاده أتى أيضًا بمثابة صدمة، خاصة أن اللاعب يُعتبر من المواهب الشابة الواعدة التي راهن عليها ديشامب في السنوات الماضية. لكن يبدو أن الموسم المتقطع الذي قضاه كامافينجا مع ريال مدريد، بسبب الإصابات المتكررة وعدم المشاركة بشكل منتظم كأساسي، حسم أمره.
كما أن المنافسة الشرسة في وسط ميدان فرنسا، بوجود تشواميني، رابيو، كانتي، ومانو كوني وإيمري الشابين، جعلت مكانه غير مضمون. ديشامب فضّل اللجوء إلى عناصر يثق في جاهزيتهم البدنية والفنية في التوقيت الحاسم، بعد أن تكررت معاناة كامافينجا من إصابات عضلية خلال الموسم.
ومع ذلك، يُعد استبعاد كامافينجا أمرًا مثيرًا للدهشة، حيث كان الكثيرون يتوقعون أن يكون أحد الركائز الأساسية في خطط ديشامب للمستقبل، خاصة مع قدراته المزدوجة في الدفاع والهجوم ومرونته في اللعب في أكثر من مركز.
على صعيد خط الهجوم، اعتمد ديشامب بشكل كبير على الأسماء الشابة والسريعة، بقيادة القائد كيليان مبابي، الذي سيكون الورقة الرابحة للديوك في البطولة. وإلى جانبه، عثمان ديمبلي، ومايكل أوليس (لاعب بايرن ميونخ) الذي يقدم مستويات لافتة، وديزري دوي (لاعب باريس سان جيرمان).
ومن الأسماء التي أثارت اهتمام الجماهير العربية، وجود ريان شرقي، لاعب أولمبيك ليون ذو الأصول المغربية، الذي يقدم موسمًا استثنائيًا، وأثبت جدارته باختراق قائمة الديوك رغم المنافسة الكبيرة. كما ضمت القائمة ماجنيس أكلويش وماركوس تورام وبرادلي باركولا وجان فيليب ماتيتا (مهاجم كريستال بالاس).
ويُلاحظ غياب كريستوفر نكونكو وراندال كولو مواني، وهما اسمان كانا حاضرين باستمرار في قوائم ديشامب السابقة، مما يؤكد أن المدرب يريد تغيير جذري في خط المقدمة والاعتماد على عناصر أكثر فاعلية أمام المرمى في النسخة الحالية.
في خط الوسط، جمع ديشامب بين عناصر الخبرة المتمثلة في نجولو كانتي (35 عامًا) وأدريان رابيو (31 عامًا)، وعناصر الشاب مثل أوريلين تشواميني (25 عامًا) ومانو كوني (24 عامًا) وزن الزير إيمري (19 عامًا).
عودة كانتي للمنتخب بعد غياب طويل تمثل مفاجأة أخرى، حيث أثبت اللاعب المخضرم، المحترف في الدوري السعودي رفقة الاتحاد، أنه لا يزال قادرًا على العطاء رغم تقدمه في السن، وأن حضوره المعنوي والبدني يضيف توازنًا كبيرًا لوسط فرنسا.
أما تشواميني، فيبدو أنه المرشح الأبرز لقيادة خط الوسط واللعب كقلب دفاع أحيانًا، نظرًا لقدراته التكتيكية وخبرته الدولية رغم صغر سنه نسبيًا.
تقع فرنسا في المجموعة التاسعة إلى جانب كل من السنغال والعراق والنرويج. وستكون المباراة الافتتاحية أمام السنغال يوم 16 يونيو بمثابة اختبار قوي للديوك، حيث يمتلك المنتخب السنغالي عناصر سريعة وبدنية قادرة على مضايقة دفاع فرنسا.
ثم يلتقي منتخب فرنسا في مباراته الثانية أمام العراق يوم 23 يونيو، قبل أن يختتم مباريات دور المجموعات بمواجهة النرويج يوم 26 يونيو في مباراة قد تحسم هوية متصدر المجموعة.
قبل السفر إلى أمريكا الشمالية، سيخوض الديوك مباراتين وديتين مهمتين ضمن تحضيراتهما للمونديال: الأولى أمام ساحل العاج يوم 4 يونيو، والثانية أمام أيرلندا الشمالية يوم 8 يونيو، وهما لقاءان سيمنحان ديشامب فرصة أخيرة لاختبار تكتيكاته وتجربة بعض العناصر البديلة قبل انطلاق البطولة.
















0 تعليق