عودة الأسطورة.. ناجلسمان يُعيد فتح ملف نوير للمشاركة في مونديال 2026

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عاد الألماني المخضرم مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونخ والأسطورة الحية للكرة الألمانية، إلى دائرة الترشيحات للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، وذلك بعد أن ضمه المدير الفني لمنتخب ألمانيا، يوليان ناجلسمان، إلى القائمة الأولية التي تضم 55 لاعبًا، والمقرر إرسالها رسميًا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" خلال الأيام المقبلة.

القرار الذي كشفت عنه شبكة "سكاي ألمانيا" أولاً، وأكده الصحفي الألماني الموثوق فلوريان بلاتنبرغ، يعتبر منعطفاً حاسماً في مسيرة حارس المرمى الأسطوري، خاصة أنه أعلن اعتزاله اللعب الدولي بشكل رسمي عقب بطولة أمم أوروبا 2024، التي أقيمت على الأراضي الألمانية وخرج منها المانشافت بخيبة أمل مبكرة. لكن يبدو أن ناجلسمان لم يُغلِق الباب نهائياً أمام خبرة نوير الهائلة، وها هو يعيد فتحه من جديد، قبل أقل من شهرين على انطلاق أكبر بطولة كروية في العالم.

وفقًا للتقارير الواردة من معسكر المنتخب الألماني، فإن ناجلسمان أدرج اسم مانويل نوير ضمن خمسة حراس مرمى في القائمة الأولية للمونديال، وهي خطوة إجرائية تتيح للجهاز الفني مرونة كاملة في اختيار التشكيلة النهائية (26 لاعبًا) التي سيعلن عنها في الأيام القادمة. الحراس الآخرون في القائمة هم: مارك أندريه تير شتيغن (برشلونة)، ألكسندر نوبل (شتوتغارت)، أوليفر باومان (هوفنهايم)، ويانيس بلاسويتش (سالزبورغ).

هذا التواجد يعكس حالة من عدم الاستقرار في مركز حراسة المرمى لدى المانشافت، واعترافاً ضمنياً من ناجلسمان بأن الحارس المخضرم لا يزال يملك شيئاً يقدمه، حتى لو كان بعمر 40 عاماً. وبينما يعتبر تير شتيغن الحارس الأساسي للمنتخب منذ اعتزال نوير الأول، فإن مستوياته المتذبذبة في المباريات الدولية الكبرى، بالإضافة إلى إصاباته الأخيرة، تجعل الباب مفتوحاً لأي مفاجأة.

كشفت شبكة "سكاي ألمانيا" أن الأيام الأخيرة شهدت اتصالات ومشاورات مكثفة بين يوليان ناجلسمان ومانويل نوير، حيث يحرص المدرب الشاب على استطلاع رأي الحارس المخضرم حول مدى رغبته وقدرته على خوض غمار البطولة، سواء كحارس أساسي أو كبديل بخبرة قيادية هائلة داخل غرفة الملابس.

ويعلم الجميع أن نوير، رغم بلوغه الأربعين من العمر، لا يزال يقدم مستويات ممتازة مع بايرن ميونخ هذا الموسم، حيث حافظ على نظافة شباكه في أكثر من 12 مباراة بالدوري الألماني، وأظهر تفوقاً في التصدي للكرات الصعبة واللعب بالقدم التي كانت دائماً من مميزاته الفريدة التي غيّرت مفهوم حراسة المرمى الحديثة.

نوير: 2014 حلم تحقق.. و2026 قد يكون الختام الأسطوري

لا أحد ينسى ما فعله مانويل نوير في كأس العالم 2014، حيث كان الرجل الثالث في تتويج ألمانيا باللقب، بعدما تألق بشكل أسطوري أمام الجزائر في دور الـ16، وأخرج العديد من الكرات الصعبة أمام فرنسا والأرجنتين في الأدوار المتقدمة. حصل وقتها على "القفاز الذهبي" كأفضل حارس في البطولة، وجاء في المركز الثالث في جائزة الكرة الذهبية خلف ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو فقط.

بعد 12 عاماً من ذلك الإنجاز، يجد نوير نفسه أمام فرصة نادرة: أن يكون أحد أقدم الحراس المشاركين في تاريخ كأس العالم، وأن يختتم مسيرته الدولية الأسطورية بطريقة لا تُنسى، ربما بالخروج من الباب الكبير بمشاركة بطولية أو حتى بتحقيق لقب جديد إن حدثت المعجزة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق