مجدي الجلاد: المواطن المصري "بينهج.. والزيادات المتلاحقة لم تترك له فرصة لالتقاط الأنفاس

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعرب الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، عن اندهاشه من الوتيرة المتسارعة للقرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بزيادة أسعار الخدمات والمرافق الأساسية، مؤكدًا أن المواطن المصري بات يواجه ضغوطًا غير مسبوقة تجاوزت قدرته على التكيف.

و​أشار "الجلاد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن السياسات المالية الحالية وضعت ملفات شائكة على طاولة النقاش، أبرزها أسعار الكهرباء وتعميم العدادات الكودية، موضحًا أن الدولة المصرية، ورغم كونها تعيش مرحلة استثنائية تأثرًا بالأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط، إلا أن تحميل المواطن فاتورة هذه الأزمات بشكل متتالٍ وسريع خلق حالة من التوجس الشعبي، حيث لم يعد المواطن قادرًا على التقاط أنفاسه بين زيادة وأخرى.

​وكشف مجدي الجلاد عن تداعيات مباشرة لزيادة أسعار الوقود البنزين والسولار بنسبة بلغت 15%، مؤكدًا أنها لم تكن زيادة معزولة، بل أدت إلى ارتفاع فوري في تكاليف المواصلات والنقل، علاوة على ​قفزة في أسعار السلع الغذائية والبضائع نتيجة ارتفاع تكلفة الشحن، فضلا عن ​خلق موجة تضخمية جديدة تضرب الأسواق وتستنزف الدخول.

 فواتير الغاز والمياه والاتصالات

​وتابع: "لقد تحولت فواتير الغاز والمياه والاتصالات من مبالغ بسيطة في الماضي إلى أرقام تشكل عبئًا حقيقيًا يزاحم هموم الغذاء والكساء لدى الأسرة المصرية".

​وشدد على ضرورة وجود إدراك سياسي واجتماعي يرافق القرارات الاقتصادية، مطالبًا الحكومة بضرورة إجراء دراسة واقعية للمقارنة بين متوسط دخل المواطن وإجمالي ما ينفقه على الخدمات والمرافق شهريًا.

و​طالب بضرورة تبني استراتيجية موازية تتضمن المشاركة في الترشيد وألا يجب أن يقتصر الترشيد على المواطن وحده، بل يجب أن تتبنى الحكومة سياسات تقشفية وإعادة تنظيم لمواردها وإنفاقها، فضلا عن ضرورة إطلاق حزم حماية اجتماعية حقيقية تتناسب مع حجم الزيادات في أسعار الطاقة والاتصالات، علاوة على مراعاة البُعد الاجتماعي من خلال إطالة الفترات الزمنية بين الزيادات المتتالية لتخفيف الصدمة الاقتصادية.

​وأكد على أن تنظيم المرافق والخدمات حق أصيل للدولة، لكن نجاح هذا التنظيم مرهون بمدى قدرة المواطن على الصمود اقتصاديًا، مما يتطلب وقفة مراجعة شاملة لآليات التحصيل والإنفاق العام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق