نهاية التضحية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ﻳﻘﺘﻞ زوﺟﺘﻪ داﺧﻞ »ﻋﺸﺔ اﻟﻔﺮاخ« أﻣﺎم اﺑﻨﺘﻪ

 

بعد سبع سنوات من رحلة الزواج والكفاح، رحلة بدأت بحلم تكوين أسرة بسيطة نتج عنها طفلان كانا محور حياة والدتهما، انتهت مأساة ربة منزل شابة من قرية «الإخيوة» التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، بعدما لقيت مصرعها على يد زوجها فى جريمة هزّت مشاعر الأهالى وأغرقت القرية فى حالة من الحزن والصدمة.

«سماح» 26 عامًا، كانت – بحسب رواية أسرتها وأهالى القرية – تتحمل سنوات من الخلافات وضيق الحال حفاظًا على بيتها وطفليها «تمارا» 5 سنوات، و«أحمد» 3 سنوات، رافضة الانفصال رغم ما كانت تتعرض له من ضغوط، فى محاولة منها لإبقاء الأسرة متماسكة وعدم حرمان طفليها من العيش وسط أبويهما.

وقال والد المجنى عليها، والحزن يسيطر على ملامحه: «بنتى كانت عايشة علشان ولادها، وعمرها ما طلبت الطلاق رغم المشاكل الكتير، وكانت دايمًا تقول هصبر علشان العيال ما يتحرموش من أبوهم».

وأضاف: «كنت أقولها سيبيه وتعالى، لكنها كانت ترفض وتقول عاوزة أحافظ على بيتى، وكانت مستحملة كل حاجة علشان خاطر طفليها».

فيما قالت والدة المجنى عليها، وهى تغالب دموعها: «سماح كانت من أحنّ ولادى، عندى ولدان و3 بنات، وعمرها ما اشتكت من التعب رغم اللى شافته مع جوزها».

وأضافت الأم: «أختى كانت جايبالهم شغل فى القاهرة، يشتغلوا حراس لفيلا، وربنا فتحها عليهما وقتها، لكن هو كان بيحب «المنظرة «و»يتمظهر» قدام الناس، وكان يقول إنه معاه عربية وأملاك وفلوس، لحد ما أصحاب الشغل استغنوا عنهم ورجعوا تانى البلد».

وتابعت الأم: «بنتى كافحت معاه بكل السبل، واستحملت الفقر والخلافات علشان خاطر ولادها وبيتها، لكنها فى النهاية ماكنش يستاهلها، وفى الآخر قتلها وخلص منها بعد كل اللى عملته عشانه».

وأضاف عدد من أهالى القرية أن المتهم كان يمتلك مقهى بالمنطقة، وسبق حبسه لمدة عام ونصف فى قضية تتعلق بالاتجار فى المواد المخدرة، مؤكدين أن المجنى عليها كانت تتحمل ظروفًا قاسية على أمل الحفاظ على أسرتها الصغيرة.

وبحسب التحريات الأولية، فإن خلافات أسرية متكررة نشبت بين الزوجين خلال الفترة الأخيرة، قبل أن تتطور إلى جريمة قتل داخل منزل الزوجية بقرية «الإخيوة»، حيث اعتدى الزوج على زوجته داخل عشة لتربية الدواجن مستخدمًا فأسًا، ثم سدد لها عدة طعنات بسلاح أبيض، ما أدى إلى وفاتها فى الحال متأثرة بإصابتها.

المشهد الأكثر قسوة كان بطلتُه الطفلة الصغيرة «تمارا»، التى فوجئت بوالدها يعتدى على والدتها داخل المنزل، بينما كانت ملابسه ملطخة بالدماء، قبل أن تخرج مسرعة إلى الشارع فى حالة انهيار تستغيث بالجيران، مرددة: «أبويا بيموت أمي»، لتتحول صرخاتها إلى جرس إنذار دفع الأهالى للتوجه إلى المنزل وإبلاغ الأجهزة الأمنية.

وانتقلت قوة أمنية من مركز شرطة الحسينية إلى موقع البلاغ، وتمكنت من ضبط المتهم داخل المنزل، وكان لا يزال مرتديًا ملابسه الملطخة بالدماء، وتم التحفظ عليه واقتياده إلى مركز الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة الشرقية إخطارًا بمقتل سيدة داخل منزلها بقرية الإخيوة التابعة لدائرة مركز الحسينية، وتم نقل الجثمان إلى مستشفى الأحرار التعليمى بالزقازيق تحت تصرف جهات التحقيق.

وقررت النيابة العامة حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع انتداب الطب الشرعى لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة، وطلب تحريات المباحث النهائية حول الواقعة وملابساتها، فيما خيم الحزن على أهالى القرية الذين شيعوا جثمان الضحية إلى مثواه الأخير وسط دعوات بالرحمة والمغفرة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق