أيام التشريق من الأيام المباركة التي تأتي مباشرة بعد عيد الأضحى المبارك، وتحمل العديد من الأحكام والفضائل التي يحرص المسلمون على معرفتها مع انتهاء يوم النحر وبداية مناسك الحج، إذ تعد أيام التشريق فرصة عظيمة لاستكمال شعائر الحج والإكثار من ذكر الله تعالى، كما أنها أيام فرح وأكل وشرب نهى الشرع عن صيامها.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن أيام التشريق هي أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة، وتوافق ثاني وثالث ورابع أيام عيد الأضحى المبارك، باعتبار أن أول أيام العيد هو يوم النحر.
استمرار ذبح الأضاحي حتى نهاية أيام التشريق
وأكدت دار الإفتاء أن ذبح الأضحية يستمر طوال أيام التشريق لمن لم يتمكن من الذبح في يوم النحر، موضحة أن آخر وقت للذبح يكون مع غروب شمس ثالث أيام التشريق، وهو رابع أيام عيد الأضحى المبارك.
ويحرص كثير من المسلمين خلال هذه الأيام على توزيع الأضاحي وإدخال السرور على الفقراء والأقارب، لما تحمله هذه الشعيرة من معاني التكافل والرحمة.
أعمال الحجاج في أيام التشريق
وتشهد أيام التشريق استكمال الحجاج لمناسك الحج، حيث يتوجه الحاج في اليوم الحادي عشر من ذي الحجة إلى رمي الجمرات، بحسب الترتيب الذي تنظمه الجهات المختصة داخل المشاعر المقدسة.
ويرمي الحاج كل جمرة بسبع حصيات، على أن تكون الحصاة بحجم حبة الفول أو النواة تقريبًا، مع الالتزام بالترتيب بين الجمرات، بداية من الجمرة الأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة.
ويبيت الحاج بعد ذلك في مشعر منى، ثم يكرر رمي الجمرات في ثاني أيام التشريق، الموافق الثاني عشر من ذي الحجة، ويجوز له التعجل ومغادرة منى بعد يومين، أو المبيت حتى اليوم الثالث عشر واستكمال الرمي.
لماذا يحرم الصيام في أيام التشريق؟
وأكدت دار الإفتاء أن من أبرز خصائص أيام التشريق أنها أيام يحرم صيامها، استنادًا إلى قول النبي ﷺ: «هذه أيام أكل وشرب»، ولذلك نهى الشرع عن صيامها باعتبارها أيام عيد وفرح وذكر لله سبحانه وتعالى.
وأشار العلماء إلى أن النهي عن الصيام يشمل خمسة أيام في العام، وهي: يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، وثلاثة أيام التشريق، وقد حمل جمهور الفقهاء هذا النهي على التحريم.
أيام ذكر وفرح للمسلمين
ولا تقتصر فضائل أيام التشريق على مناسك الحج فقط، بل تعد أيامًا عظيمة للإكثار من التكبير والتهليل وذكر الله تعالى، إذ قال النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه: «ومن شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين».
ولهذا يحرص المسلمون في هذه الأيام المباركة على ترديد التكبيرات عقب الصلوات، والاجتماع مع الأهل والأقارب، وإحياء أجواء العيد بالفرح والطاعات وصلة الرحم.


















0 تعليق