استشهد لبنانى وأُصيب آخر جراء انفجار جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال فى بلدة مجدل سلم جنوب لبنان، فيما ارتكب الاحتلال عدة انتهاكات بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فى لبنان. واستشهد 13 شخصا على الأقل وأصيب 35 آخرون بجروح ناجمة عن غارات إسرائيلية استهدفت 6 أبنية فى مدينة صور الساحلية مع بدء الهدنة.
وأعلن الرئيس اللبنانى، جوزيف عون، أن وقف إطلاق النار هو المدخل للمضى فى المفاوضات وهو خيار يلقى دعماً محلياً وخارجياً. وأكد أن الجيش سيؤدى دورًا أساسيا بعد انسحاب القوات الإسرائيلية بشأن الانتشار حتى الحدود الدولية وقال عون: «موقفنا هو تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلى واستعادة الأسرى وحل خلافات الحدود».
واعتبر البرلمان الإيرانى أن وقف إطلاق النار بلبنان استسلام للنظام الصهيونى أمام إرادة جبهة المقاومة الحديدية. واضاف أن هذا النصر العظيم ليس هبة من أمريكا بل ثمرة قوة حزب الله وحكمة محور المقاومة.
ودعا الجيش اللبنانى مواطنيه إلى التريث فى العودة لمناطق الجنوب فى ظل عدد من الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق، حيث سجَّل اعتداءات إسرائيلية وقصف متقطع على عدد من القرى فى جنوب لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أنَّ 2196 شهيدا و7185 جريحا كانوا ضحية العدوان الإسرائيلى منذ 2 مارس الماضى.
وأعلن «حزب الله» تنفيذ 2184 عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية، من جنوبى لبنان حتى تل أبيب، ردا على ستهداف المدنيين خلال 45 يوماً من العدوان. وقال الحزب فى بيان: «دفاعا عن لبنان وشعبه، خاضت المقاومة معركة العصف المأكول».
وفى المقابل، نقلت «إن بى سى نيوز» عن مسئول فى حزب الله، أنَّ أى انتهاك إسرائيلى للهدنة سيقابل برد عسكرى من المقاومة.
ومع إعلان وقف إطلاق النار على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة وجنوب لبنان، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن حالة غضب داخل حكومة رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، حيث أكد وزراء أنهم علموا بالهدنة من إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، لا عبر القنوات الحكومية. ولم يقتصر الاستياء على الحكومة، بل امتد إلى المعارضة ورؤوساء بلديات الشمال، وسط اتهامات بأن الهدنة فُرضت على تل أبيب، وأنها تعكس إخفاقاً تحقيق أهداف الحرب ضد حزب الله.
ودخلت الهدنة فى لبنان بعد منتصف ليلة الجمعة حيز التنفيذ إبان الحرب الإسرائيلية العدوانية على لبنان التى استمرت لمدة 46 يوما وذلك بإعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عن الاتفاق على وقف إطلاق النار بين لبنان والكيان الصهيونى لمدة 10 أيام.
وأعلنت قوات الأمم المتحدة المؤقتة فى لبنان «يونيفيل»، أن الاحتلال الإسرائيلى أوقف قافلة تابعة لها كانت متجهة من بيروت إلى مقرها العام فى الناقورة، فى حادثة قالت إنها تثير مخاوف بشأن وصول الإمدادات الحيوية إلى مواقعها. وأوضحت أن القافلة أُوقفت بعد ظهر أمس،الاول على بعد بضعة كيلومترات من الناقورة، رغم أنه تم تنسيق تحركها بشكل كامل مسبقًا. وأضافت أن القافلة كانت تقل حفظة سلام عسكريين ومدنيين، إلى جانب متعاقدين، قبل أن يطلب الاحتلال الإسرائيلى من المتعاقدين المحليين العودة إلى بيروت. وأشارت إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، إذ تؤثر قيود مماثلة بشكل متكرر على تحركات قوات حفظ السلام والعاملين الأساسيين الذين يدعمون مهامها.
وأكدت «يونيفيل» أن هذه الإجراءات تثير مخاوف متزايدة بشأن وصول الإمدادات الحيوية إلى مواقعها، لا سيما تلك المنتشرة على طول الخط الأزرق.
وكانت «يونيفيل» قد أعلنت فى 30 مارس الماضى، مقتل أحد جنودها وإصابة آخر بجروح خطيرة، إثر انفجار فى موقع للقوات الدولية قرب بلدة عدشيت القصير.
يُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التى تتعرض لها مواقع ومنشآت القوات الدولية فى الجنوب اللبنانى لقصف واعتداءات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى. وقد رصدت «يونيفيل» عدة انتهاكات تعرضت لها منذ اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة فى أواخر نوفمبر 2024.

















0 تعليق