حيلة بسيطة قبل الطهي تضاعف فوائده.. السر الخفي في فوائد البروكلي
في مفاجأة غذائية لافتة، كشفت دراسة حديثة أن طريقة التعامل مع البروكلي قبل طهيه قد تُحدث فرقًا كبيرًا في قيمته الصحية، خاصة فيما يتعلق بمحتواه من مضادات الأكسدة، فالأمر لا يتوقف فقط على كونه من الخضروات المفيدة، بل يمتد إلى كيفية تحضيره، وهو ما قد يعزز فوائده أو يقلل منها بشكل ملحوظ.

وبحسب ما ورد في تقرير نشره موقع Verywell Health، فإن خطوة بسيطة مثل تقطيع البروكلي وتركه لبعض الوقت قبل الطهي يمكن أن تُسهم في زيادة تكوين مركبات نشطة ومفيدة داخل الجسم، وهو ما يمنح هذا النبات دفعة إضافية من الفوائد الصحية.
ويُعرف البروكلي باحتوائه على مركب “السلفورافان”، أحد أبرز مضادات الأكسدة التي تلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب، والمساهمة في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة، غير أن تكوين هذا المركب يعتمد بشكل أساسي على وجود إنزيم حساس يتأثر بدرجات الحرارة المرتفعة.
وأوضحت النتائج أن تعريض البروكلي لحرارة عالية لفترات طويلة، مثل السلق الزائد أو الطهي المكثف، يؤدي إلى تدمير هذا الإنزيم، وبالتالي تقليل كمية “السلفورافان” المتاحة للجسم، وفي المقابل، يساعد الطهي الخفيف والسريع، مثل التشويح أو التقليب على النار لفترة قصيرة، في الحفاظ على نسبة أكبر من هذا المركب الحيوي.
ومن أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن تقطيع البروكلي وتركه لمدة تتراوح حتى 90 دقيقة قبل الطهي يمنح الإنزيم المسؤول عن تكوين “السلفورافان” وقتًا كافيًا ليبدأ نشاطه، قبل أن يتعرض للتأثير السلبي للحرارة، هذه الخطوة البسيطة قد تعزز القيمة الغذائية للطبق دون أي مجهود إضافي يُذكر.
كما تشير البيانات إلى أن هذه الطريقة قد تكون أكثر فعالية مقارنة ببعض أساليب الطهي الأخرى، رغم أن الدراسة لم تشمل جميع الطرق مثل الطهي بالبخار أو استخدام الميكروويف، ما يفتح المجال لمزيد من الأبحاث حول أفضل الوسائل للحفاظ على العناصر الغذائية.
ولا يقتصر تميز البروكلي على هذا المركب فقط، بل يُعد من الخضروات الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في أي نظام غذائي صحي، ويرتبط “السلفورافان” أيضًا بدوره في دعم عمليات إزالة السموم من الجسم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهو ما يعزز من كفاءة الجهاز المناعي.
ويشدد الخبراء على أن البروكلي يظل خيارًا صحيًا ومفيدًا مهما كانت طريقة تحضيره، إلا أن الفارق يكمن في تعظيم الفائدة، وتؤكد هذه الدراسة أن تفاصيل بسيطة في المطبخ قد تُحدث تأثيرًا كبيرًا على الصحة، دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في نمط الحياة أو النظام الغذائي.
















0 تعليق