أكد إبراهيم ربيع، القيادى المنشق عن جماعة الإخوان، أن التحركات الأخيرة لما يُعرف بـ«حركة ميدان» لا يمكن فصلها عن حالة الارتباك التى تعيشها الجماعة ككل فى أعقاب الضربات الأمنية المتلاحقة التى استهدفت بنيتها التنظيمية.
وأوضح «ربيع»، فى حوار مع «الدستور»، أن هذه الكيانات الجديدة، وعلى رأسها «حركة ميدان»، ما هى إلا محاولات لإعادة إنتاج التنظيم الإخوانى بأدوات وأسماء مختلفة، بهدف الحفاظ على قدر من التأثير فى المشهد، ولو بشكل دعائى أو افتراضى.
ونبه القيادى المنشق إلى اعتماد الجماعة فى هذه المرحلة على تكثيف نشاطها عبر الفضاء الإلكترونى، باستخدام أدوات مثل الشائعات واللجان المنظمة، فى محاولة لإرباك الرأى العام والتأثير على وعيه، محذرًا من أن التمويل والدعم الخارجى لا يزالان يمثلان أحد عناصر قوة التنظيم، رغم ما تعرض له من تفكك وتراجع، وهو ما يستدعى استمرار اليقظة المجتمعية فى مواجهة هذه التحركات.
■ كيف تقيّم طبيعة التحركات الأخيرة لـ«حركة ميدان» التابعة لجماعة «الإخوان»؟
- «حركة ميدان» هى إصدار جديد من تنظيم الإجرام الإخوانى، ومتحور جديد لفيروس التنظيم الإخوانى الوبائى، يهدف إلى إرباك الرأى العام المصرى، واختراق جدار المقاومة الشعبية التى صنعتها ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، وأرست مسارًا جديدًا فى التعامل مع التنظيم الإجرامى، وهو التصفية وليس التسوية.
■ ما أبرز قنوات التمويل التى تعتمد عليها «حركة ميدان»؟
- تنظيم الإخوان الإجرامى، منذ تأسيسه، لا يتحرك إلا بإرادة وإدارة وتمويل أجهزة استخبارات، فالتنظيم ليست له إرادة مستقلة، بل يعكس إرادة من يموله ويرعاه ويدعمه ويؤويه ويديره، وهى أجهزة استخبارات فى لندن ونيويورك وتل أبيب وطهران، كلٌ حسب أجندته، إلى جانب عوائد التجارة فى المخدرات والسلاح وغسيل الأموال.
■ كيف رأيت ما يسمى «المؤتمر العام» الذى أعلنت عنه «ميدان» والكيانات المرتبطة بها؟
- «بروباجندا» إعلامية، ميدانها العالم الافتراضى ومواقع التواصل الاجتماعى وبعض القنوات الفضائية، وأدواتها لجان إلكترونية ممولة ومدربة على الإثارة والتشويش والإلهاء والبلبلة.
■ كيف يوظف التنظيم سلاح الشائعات فى استهداف الدولة المصرية؟
- تنظيم الإخوان الإجرامى، منذ تأسيسه، قام بشن حرب نفسية على الشعب المصرى، ومعلوم أن هدف هذه الحرب النفسية هو عقل ونفسية ووجدان الإنسان.
استهدفت هذه الحرب النفسية أعمدة القلب الصلب للدولة المصرية: «الجيش- الشرطة- القضاء- المخابرات- رموز الدولة الوطنية»، وذلك بالتشويه والازدراء وإشاعة الأكاذيب وترويج الشائعات. كما أن تنظيم الإجرام الإخوانى تأسس ليكون جيش احتلال مدنى ناعم. ولأداء مهمته تلك رسم مسارين يسلكهما: «التهيئة» و«السيطرة». للمسار الأول «التهيئة»، تم تكوين جناحين هما «الجناح الدعوى» لاستقطاب وتجنيد المستهدفين من خلال المتاجرة والمزايدة والتستر بالدين، و«الجناح الإعلامى» ليقوم بالكذب والتدليس وترويج الشائعات.
وللمسار الثانى «السيطرة»، تم تكوين جناحين آخرين هما «الجناح الاقتصادى» لتلقى التمويل وإعادة استثمار أموال التنظيم، والتلاعب والتحكم فى أقوات الناس، و«الجناح المسلح» للقيام بردع وإرهاب وتصفية من يمثل وجوده تهديدًا أو تعطيلًا لمشروع ومهمة التنظيم.
■ إلى أى مدى أثّرت الضربات الأمنية على «حركة ميدان»؟
- منذ ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ دُشن مسار للتعامل مع تنظيم الإخوان الإجرامى، وهو مسار التصفية وليس التسوية. وبناءً عليه قامت الأجهزة الأمنية، مدعومة بقوة القانون، بمطاردة أوكار التنظيم فى أى مكان بطريقة استباقية، شلت حركة التنظيم وأفقدته توازنه وقدرته على المبادأة، فأصبح التنظيم الإجرامى مشتتًا ومتشظيًا وغير قادر حتى على رد الفعل.


















0 تعليق