»ﺳﺘﺎرﻣﺮ« تحﺖ ﻧﻴﺮان اﻻﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻗﺒﻞ اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻣﺼﻴﺮﻳﺔ

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ﻓﻀﻴﺤﺔ »ﻣﺎﻧﺪﻟﺴﻮن« ﺗﻀﺮب ﻗﻠﺐ داوﻧﻴﻨﺞ ﺳﺘﺮﻳﺖ

يتعرض رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر لضغوط سياسية متصاعدة للاستقالة مع تجدد الجدل حول تعيين بيتر ماندلسون سفيرا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة رغم فشله فى اجتياز التدقيق الأمنى، وهو ما فتح بابا واسعا للتشكيك فى إدارة الحكومة وقدرة ستارمر على السيطرة على مؤسساتها فى توقيت بالغ الحساسية قبل أسابيع قليلة من انتخابات محلية يتوقع أن يتكبد فيها حزب العمال خسائر كبيرة.

قال رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر إن عدم إبلاغه بفشل بيتر ماندلسون فى الحصول على تصريح أمنى أمر لا يُغتفر ومذهل، مشيرا إلى أنه لم يكن على علم بأن إجراءات التدقيق الأمنى لم تُستكمل بنجاح.

وخلال حديثه، أوضح ستارمر أن المشكلة لا تتعلق به وحده، بل إن أى وزير فى الحكومة لم يتم إخباره بهذا التطور، معربا عن غضب شديد من طريقة إدارة الملف.

وأضاف أنه سيعرض جميع الحقائق المتعلقة بالقضية أمام البرلمان يوم الاثنين المقبل، مؤكدا التزامه بالشفافية الكاملة فى التعامل مع هذا الملف.

انفجرت الأزمة مجددا بعدما كشفت تقارير أن ماندلسون لم يجتز الفحص الأمنى قبل تعيينه وهو ما أثار اتهامات مباشرة لرئيس الوزراء بتضليل البرلمان، خاصة أنه كان قد أكد سابقا أن عملية التدقيق تمت دون تسجيل أى ملاحظات ورغم محاولة فريقه احتواء التداعيات بالقول إنه لم يكن على علم بهذه المعلومات إلا أن الرواية الرسمية زادت الشكوك بدلا من تهدئتها.

وتأتى هذه الضغوط رغم أن ستارمر حصل مؤخرا على هدنة سياسية قصيرة بعدما قلص من دور بريطانيا فى الحرب التى يقودها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وإسرائيل ضد إيران وهو ما خفف جزئيا من حدة الانتقادات لكنه لم يمنع انفجار أزمة ماندلسون من جديد لتعيده إلى دائرة الاستهداف السياسى.

فى محاولة سريعة لاحتواء الفضيحة، أقالت الحكومة مسؤولا كبيرا فى وزارة الخارجية هو أولى روبنز فى خطوة هدفت إلى امتصاص الغضب داخل الحزب وخارجه إلا أن هذه الخطوة طرحت بدورها تساؤلات أكبر حول كيفية تمرير تعيين حساس دون إطلاع رئيس الوزراء على تفاصيل أساسية تتعلق بالأمن القومى.

وأقر وزير الخزانة البريطانى دارين جونز بوجود خلل واضح داخل النظام الحكومى، مشيرا إلى أن فشل إبلاغ الوزراء بنتائج التدقيق قوض موقع رئيس الوزراء والحكومة لكنه فى الوقت نفسه قلل من احتمالات سقوط ستارمر مؤكدا أن القضية لا تثير بالضرورة تساؤلات حول مستقبله السياسى.

داخل حزب العمال نفسه، تبدو الصورة معقدة حيث يرى بعض النواب أن التحرك ضد ستارمر فى هذا التوقيت غير مرجح لكنهم يحذرون من أن قضية ماندلسون ستظل عبئا ثقيلا يلاحق الحكومة خلال المرحلة المقبلة خاصة مع اقتراب انتخابات السابع من مايو التى قد تشكل ضربة قاسية للحزب.

فى المقابل دعا جورج فولكس عضو مجلس اللوردات إلى التهدئة معتبرا أن الأخطاء التى حدثت لا تستدعى الإطاحة برئيس الوزراء فى وقت تواجه فيه البلاد تحديات أكبر، مؤكدا ضرورة وضع الأمور فى سياقها وعدم المبالغة فى رد الفعل السياسى.

النقطة الأكثر حساسية فى الأزمة تتركز حول ما إذا كان ستارمر قد ضلل البرلمان عمدا عندما أكد أن ماندلسون اجتاز الفحص الأمنى إذ تظهر رسالة رسمية صادرة عن وزارة الخارجية فى يناير من العام الماضى أن التصريح الأمنى كان ساريا حتى عام 2030 وهو ما يزيد الغموض حول حقيقة ما جرى داخل أروقة الحكومة.

وكان ماندلسون قد أقيل من منصبه فى سبتمبر الماضى بعد الكشف عن علاقاته بالمجرم الجنسى جيفرى ابستين كما يخضع حاليا لتحقيقات شرطية بشبهة تسريب وثائق حكومية ولم يصدر عنه أى تعليق علنى حتى الآن بينما لم يقدم محاميه توضيحات بشأن مسار التدقيق الأمنى.

استغلت المعارضة المحافظة الأزمة بقوة حيث وصفت زعيمتها كيمى بادنوك دفاع ستارمر بأنه غير منطقى مؤكدة أن رواية الحكومة لا تصمد أمام الحقائق ومتهمة رئيس الوزراء بالاستخفاف بعقول البريطانيين.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق