لقي طالبتان مصرعهما غرقًا داخل أحد الأحواض السمكية بقرية رمسيس التابعة لمركز صان الحجر بمحافظة الشرقية، خلال احتفالهما بشم النسيم.
وكانت الأجهزة الأمنية بالشرقية قد تلقت بلاغًا يفيد وقوع حادث غرق لطالبتين أثناء تواجدهما بالقرب من مزرعة سمكية بدائرة مركز صان الحجر.
وعلى الفور انتقلت قوة من رجال الشرطة إلى موقع الحادث، حيث تبين مصرع كل من: الطالبة «ملك. إ. الـ» بالصف الأول الإعدادي، والطالبة «مريم. ع. س» بالصف الثاني الابتدائي، وذلك عقب نزولهما إلى أحد الأحواض المائية وعدم تمكنهما من الخروج، نتيجة عدم إجادتهما السباحة.
وكان مركز كفر صقر قد شهد واقعة غرق أخرى خلال نفس اليوم، حيث لقي طالب بالصف الأول الثانوي الصناعي يُدعى «عبدالرحمن. م. ح» يبلغ من العمر 15 عامًا، مصرعه غرقًا في مياه بحر مويس أثناء احتفاله بشم النسيم، بعدما نزل إلى المياه هربًا من حرارة الطقس دون أن يجيد السباحة، وتمكن الأهالي من انتشال جثمانه قبل وصول قوات الإنقاذ.
وعادت تفاصيل الواقعة الأولى إلى خروج الطالبتين للتنزه وقضاء وقت احتفالي بمناسبة شم النسيم، حيث توجهتا إلى محيط إحدى المزارع السمكية بالقرية، قبل أن تنزلان إلى حوض مائي، إلا أنهما لم تتمكنا من الخروج مرة أخرى، ما أدى إلى غرقهما في الحال.
وتم نقل الجثمانين إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.
وجرى تحرير محضر بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة المتهم كلفت المباحث بسرعة التحريات حول الواقعة، وسؤال شهود العيان وأهالي المنطقة، فيما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لاستخراج تصاريح الدفن.
وتسلط هذه الحوادث الضوء على خطورة التواجد بالقرب من المسطحات المائية، خاصة خلال الأعياد والمناسبات التي تشهد إقبالًا كبيرًا من المواطنين على المتنزهات والترع والمزارع، حيث يلجأ البعض للنزول إلى المياه دون إدراك لمخاطرها، لا سيما في ظل عدم وجود وسائل إنقاذ أو إشراف كافٍ.
ويؤكد مختصون أن الترع والأحواض السمكية والمجاري المائية ليست أماكن مخصصة للسباحة، نظرًا لخطورة أعماقها والتيارات غير المنتظمة بها، ما يعرض حياة المواطنين، خاصة الأطفال، لمخاطر كبيرة قد تنتهي بفقدان أرواحهم في لحظات.
كما شددت الجهات المعنية على ضرورة تكثيف التوعية المجتمعية، خاصة بين أولياء الأمور، بضرورة مراقبة الأطفال وعدم تركهم بمفردهم بالقرب من المياه، مع أهمية الالتزام بإجراءات السلامة وتجنب السباحة في الأماكن غير المخصصة لذلك.
وخيمت حالة من الحزن والأسى على أهالي قرية رمسيس ومركز كفر صقر، عقب انتشار نبأ الحادثين، حيث سادت حالة من الصدمة بين الأهالي، وسط دعوات بالرحمة للضحايا، والتأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع تكرار مثل هذه المآسي المؤلمة، التي تتكرر كل عام


















0 تعليق