كشف المجلس الدولي للمطارات عن تصنيفاته لعام 2025 لأكثر مطارات العالم ازدحامًا، في مؤشر يعكس التعافي القوي لقطاع الطيران العالمي واستعادة الطلب على السفر الجوي، رغم استمرار التحديات التشغيلية والاقتصادية.
وجاء مطار هارتسفيلد-جاكسون أتلانتا الدولي في صدارة قائمة أكثر المطارات ازدحامًا عالميًا من حيث إجمالي عدد المسافرين، مسجلاً نحو 106.3 مليون مسافر، يليه مطار دبي الدولي في المركز الثاني بـ95.2 مليون مسافر، ثم مطار طوكيو هانيدا ثالثًا بـ91.7 مليون مسافر.
وفي مؤشر على تعافي الأسواق الآسيوية، سجل مطار شنغهاي بودونغ الدولي أكبر قفزة في التصنيف، حيث ارتقى إلى المركز الخامس مدفوعًا بانتعاش السفر الدولي وتسهيلات التأشيرات، بينما تقدم مطار قوانغتشو باييون الدولي إلى المركز التاسع بعد أن كان خارج القائمة قبل سنوات قليلة.
نمو عالمي مدفوع بالطلب الدولي
تشير التقديرات إلى أن إجمالي عدد المسافرين عالميًا بلغ نحو 9.8 مليار مسافر في 2025، بزيادة 3.6% مقارنة بعام 2024، و7.3% مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة في 2019، فيما استحوذت المطارات العشرة الكبرى على نحو 9% من إجمالي الحركة العالمية.
وأكد جاستن إرباتشي، المدير العام للمجلس، أن هذه المطارات تلعب دورًا محوريًا في دعم حركة التجارة والسياحة، مشددًا على ضرورة تكثيف الاستثمارات في البنية التحتية لمواكبة الطلب المتنامي.
دبي تتصدر دوليًا.. وهيمنة آسيوية على الشحن
في حركة المسافرين الدوليين، حافظ مطار دبي الدولي على المركز الأول عالميًا، يليه مطار لندن هيثرو ثم مطار إنتشون الدولي، مع وصول عدد المسافرين الدوليين إلى نحو 4 مليارات مسافر.
أما في قطاع الشحن الجوي، فقد واصل مطار هونغ كونغ الدولي تصدره عالميًا، متبوعًا بـمطار شنغهاي بودونغ الدولي، بينما جاء مطار أنكوريج في المركز الثالث، مدعومًا بازدهار التجارة الإلكترونية وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.
حركة الطائرات.. شيكاغو في المقدمة
وعلى صعيد حركة الطائرات، تصدر مطار شيكاغو أوهير الدولي القائمة عالميًا، يليه مطار أتلانتا ثم مطار دالاس/فورت وورث الدولي، مع وصول إجمالي الحركات الجوية إلى نحو 101.5 مليون حركة خلال العام.
تحديات مستمرة رغم التعافي
ورغم هذا النمو، أشار التقرير إلى أن قطاع الطيران يواجه تحديات متزايدة، أبرزها قيود السعة التشغيلية، ونقص البنية التحتية، وتأخر تسليم الطائرات، إلى جانب تأثيرات التوترات الجيوسياسية التي أعادت رسم خريطة مسارات الطيران العالمية.
كما ساهم انخفاض أسعار الوقود وتراجع معدلات التضخم في دعم الطلب، بينما لعبت عودة السفر الصيني دورًا محوريًا في تسريع وتيرة التعافي، خاصة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
يعكس تصنيف 2025 مرحلة “نمو محسوب” في صناعة الطيران، حيث يتزايد الطلب بوتيرة أسرع من قدرة البنية التحتية على الاستيعاب، ما يضع الحكومات والمشغلين أمام اختبار حقيقي لتحقيق التوازن بين التوسع والاستدامة في مستقبل النقل الجوي العالمي.


















0 تعليق