عقدت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً ثلاثياً، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، حيث أجرى المشاركون نقاشات حول الخطوات اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين.
وذكر بيان أمريكي إسرائيلي لبناني مشترك، أن هذا الاجتماع شكّل أول تواصل رفيع المستوى بين حكومتي إسرائيل ولبنان منذ عقود.
وتابع، أجرى المشاركون نقاشات مثمرة حول الخطوات اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين البلدين.
وأضاف البيان أن "الولايات المتحدة أعربت خلال الاجتماع عن أملها في أن تتجاوز هذه المحادثات نطاق اتفاق عام 2024، وأن تفضي إلى اتفاق سلام شامل، وأكدت دعمها لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات المستمرة من حزب الله".
كما لفت إلى "أن هذه المفاوضات قد تفتح المجال أمام مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار وتعافٍ اقتصادي للبنان، وتوسيع فرص الاستثمار لكلا البلدين".
وأكدت إسرائيل "استعدادها للانخراط في مفاوضات مباشرة لحل جميع القضايا العالقة والتوصل إلى سلام دائم يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة".
فيما شددت الدولة اللبنانية على الحاجة الملحّة للتنفيذ الكامل لإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر في نوفمبر 2024، مؤكدةً مبادئ وحدة الأراضي والسيادة الكاملة للدولة.
واتفق جميع الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم الاتفاق عليهما فيما بينهم، وفق البيان.
اقرأ أيضا.. وزيرا خارجية الصين وروسيا يناقشان الصراع الأمريكي الإيراني والأزمة الأوكرانية
وفي وقت سابق، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان تسببت في كارثة إنسانية كبيرة، نتيجة نزوح أكثر من مليون لبناني من المناطق المستهدفة، مشددًا على أن البلاد تحتاج إلى مساعدات عاجلة، في ظل تداعيات ستستمر حتى بعد وقف إطلاق النار جاء ذلك خلال استقبال رئيس لبنان، اليوم الثلاثاء، المفوض السامي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الرئيس العراقي السابق برهم صالح.
من جانبه.. قال المفوض السامي، عقب اللقاء، إنه وصل إلى لبنان لتأكيد رسالة تضامن ومساندة للشعب اللبناني والدولة في هذا الظرف الصعب، مشيرًا إلى أنه اطّلع ميدانيًا على حجم الدمار في بيروت ومعاناة المدنيين، في ظل وجود أكثر من مليون نازح بسبب الحرب.
وأضاف "أنه جرى خلال اللقاء مع الرئيس عون التأكيد على دعم المجتمع الدولي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين للبنان، وتعزيز الشراكة مع الحكومة لمساعدة النازحين، مع التشديد على ضرورة تحشيد الدعم الدولي لتلبية الحاجات الإنسانية المتزايدة".
وتابع "أن المساعدات الإنسانية تبقى ضرورية في هذه المرحلة، إلا أن الحل الأساسي يكمن في إنهاء الحرب والتوصل إلى سلام دائم"، لافتًا إلى العمل على تقديم الدعم للبنانيين النازحين بالتعاون مع الجهات اللبنانية والمنظمات الدولية.
فيما قال جان-نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، إن المياه الدولية هي ملكية مشتركة للبشرية، وحرية الملاحة فيها حق أصيل غير قابل للتقادم، ولا يحق لأي طرف عرقلتها أو المنازعة فيها.
وأكد وزير خارجية فرنسا، في تصريح له اليوم الثلاثاء حول المؤتمر الدولي المشترك الذي ستستضيفه باريس الجمعة المقبل بالتعاون مع المملكة المتحدة بشأن مضيق هرمز، أن الأمر يتطلب ببساطة حشد جميع الدول التي، شأنها شأن فرنسا، ترغب في استئناف حركة النقل البحري بأسرع ما يمكن، بمجرد عودة الهدوء وانتهاء الأعمال العدائية.
وأضاف: "وذلك حتى نتوقف عن تحمل عواقب هذه الحرب التي لم نخترها في حياتنا اليومية"، مشددًا على أهمية وجود نظام مرافقة جاهز يضم مختلف دول العالم التي تشترك في الأهداف نفسها، وهي ضمان انسيابية حركة الملاحة البحرية، في إطار موقف دفاعي بحت وسلمي، دون المشاركة في الأعمال العدائية بأي شكل من الأشكال، وإنما لتقليل المخاطر بما يسمح باستئناف حركة الملاحة.
















0 تعليق