صدام علنى .. ترامب يتحدى الفاتيكان .. والبابا: «لا أخشى إدارتك»

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثار الرئيس الأمريكى جدلاً واسعاً جديداً بعد نشره صورة مولدة بالذكاء الاصطناعى عبر منصته «تروث سوشيال»، ظهر فيها بهيئة شبيهة بالمسيح وكأنه يقوم بـ«شفاء» المرضى، وذلك فى أعقاب سلسلة من الانتقادات التى وجهها إلى بابا الفاتيكان.
وجاء الرد من بابا الفاتيكان الذى أكد أن نداءات الفاتيكان من أجل السلام والمصالحة «متجذرة فى الإنجيل»، مشدداً على أنه لا يخشى إدارة ترامب. وقال البابا: «ليس لدى أى نية للنقاش مع ترامب، الرسالة واحدة: تعزيز السلام».
وأضاف ليو فى تصريحات لوكالة أسوشيتد برس على متن الطائرة البابوية أن وضع رسالته فى مستوى ما يفعله ترامب «يعكس سوء فهم لرسالة الإنجيل»، معرباً عن أسفه لهذه التصريحات، ومؤكداً فى الوقت نفسه أنه سيواصل أداء رسالته الدينية كما يراها مناسبة لدور الكنيسة فى العالم اليوم.
وأشار البابا، وهو أول أمريكى يتولى المنصب فى التاريخ، إلى أنه لم يوجه هجوماً مباشراً ضد ترامب أو أى شخص بعينه، بل كان يتحدث عن «وهم القوة المطلقة» الذى يغذى الحروب والصراعات، بما فى ذلك الحرب الإيرانية وغيرها من النزاعات حول العالم.
فى المقابل، صعّد ترامب هجومه على البابا، معتبراً أنه لا يؤدى مهامه بالشكل المناسب، ووصفه بأنه «ليبرالى للغاية»، فى تصعيد يعكس توتراً نادراً بين القيادة السياسية الأمريكية والكنيسة الكاثوليكية.
وقال ترامب إن على البابا «أن يضبط نفسه كحبر أعظم، ويستخدم المنطق، ويتوقف عن مجاراة اليسار الراديكالي، ويركز على أن يكون بابا عظيماً لا سياسياً»، مضيفاً أن مواقفه «تضر به وبالكنيسة الكاثوليكية».
وخلال عودته إلى واشنطن من فلوريدا مساء الأحد، نشر ترامب سلسلة منشورات مطولة عبر وسائل التواصل الاجتماعى هاجم فيها البابا بشكل مباشر، ثم كرر انتقاداته أمام الصحفيين عند وصوله، قائلاً إنه «ليس من المعجبين بالبابا ليو»، وإنه لا يعتقد أنه يقوم بعمل جيد.
وكتب ترامب فى منشوراته أن البابا «ضعيف فى التعامل مع الجريمة وسيئ للغاية فى السياسة الخارجية»، مضيفاً أنه لا يريد «بابا يعتقد أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً أمر مقبول». وكرر الفكرة ذاتها فى تصريحاته للصحفيين، مؤكداً أن العالم لا يحتاج إلى موقف دينى يبرر امتلاك أسلحة نووية.
ترامب لم يقتصر على انتقاد مواقف البابا من الحرب، بل وسع هجومه ليشمل ملفات أخرى، مشيراً إلى أنه لا يريد بابا ينتقد الولايات المتحدة بسبب تحركاتها تجاه فنزويلا، متهماً الدولة بإرسال كميات كبيرة من المخدرات إلى داخل أمريكا.
وأضاف ترامب أنه لا يريد بابا «ينتقد رئيس الولايات المتحدة بينما ينفذ ما انتُخب لأجله بأغلبية كبيرة»، فى إشارة إلى فوزه فى انتخابات 2024.
وفى تطور لافت، ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك حين قال إن وصول البابا إلى منصبه ربما كان مرتبطاً بكونه أمريكياً، مضيفاً: «لولا وجودى فى البيت الأبيض لما كان ليو فى الفاتيكان»، داعياً البابا إلى التركيز على دوره الدينى بدلاً من الانخراط فى السياسة، ومحذراً من أن ذلك «يضر به وبالكنيسة الكاثوليكية».
ورغم أن ترامب حصل على دعم واسع من شريحة من الناخبين الكاثوليك فى انتخابات 2024، فإن إدارته ترتبط بعلاقات قوية مع قيادات دينية إنجيلية محافظة، وقد بررت الحرب ضد إيران بخطاب دينى واضح، ما يزيد من تعقيد المشهد بين السياسة والدين فى هذه المواجهة العلنية غير المسبوقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق