علي جمعة: الشريعة الإسلامية مبنية على اليسر والتيسير

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الشريعة الإسلامية مبنية على اليسر والتيسير؛ قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]، ويقول سبحانه: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28].

بيان أن الشريعة الإسلامية مبنية على اليسر والتيسير

وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها: «ما خُيِّرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، وكان أبعدَ الناس عن الإثم» [أخرجه البخاري ومسلم].

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: قيل لرسول الله ﷺ: أيُّ الأديان أحبُّ إلى الله؟ قال: «الحنيفية السمحة» [رواه أحمد].

وأوضح "جمعة"، أن من هذا المعنى قرر الأصوليون أن المشقة تجلب التيسير، وأنه إذا ضاق الأمر اتسع؛ فهو دين سماحةٍ ويُسرٍ وسهولة.

وأضاف المفتي الأسبق أن رسولنا الكريم ﷺ قد أمر المسلمَ أن يكون سمحًا في معاملته، متيسِّرًا في خُلُقه، حتى يُسمح له من الله تعالى؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «اسمحْ يُسمَحْ لك» [رواه أحمد].

وقد بيَّن الحافظ المناوي معنى هذا الحديث فقال: «اسمح يُسمح لك»؛ أي: عامل الخلق، الذين هم عيال الله وعبيده، بالمسامحة والمُساهلة، يعاملك سيدُهم بمثل ذلك في الدنيا والآخرة.

وقال بعض الحكماء: «أحسنْ إن أحببت أن يُحسَن إليك، ومن قلَّ وفاؤه كثر أعداؤه».

الإحسان المأمور به في الشريعة الإسلامية

وأكد أن هذا من الإحسان المأمور به في القرآن، المتعلق بالمعاملات، وهو حثٌّ على المساهلة في المعاملة، وحسن الخلق، وهو من سخاوة الطبع، وحقارة الدنيا في القلب. فمن لم يجده من طبعه فليتخلَّق به؛ فعسى أن يسمح له الحق بما قصَّر فيه من طاعته، وما عسر عليه من الانقياد إليه، إذا أوقفه بين يديه لمحاسبته [فيض القدير].

ونبه أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أخبرنا  أن هذه الأمة مبعوثة بالتيسير لا بالتعسير، وأن الله ابتعثها رحمةً بعباده لا مشقةً عليهم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام أعرابيٌّ فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي ﷺ: «فإنما بُعثتم ميسرين، ولم تُبعثوا معسرين».

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق