أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي واللوجستي، أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات تجعله اللاعب المحوري والأقوى في منظومة اللوجستيات بالشرق الأوسط، داعيًا إلى ضرورة تحويل الأزمات الإقليمية الراهنة إلى فرص استراتيجية عبر إعادة هيكلة منظومة التصدير وسلاسل الإمداد مع الأشقاء في الخليج العربي.
وطرح “محمود”، خلال لقائه ببرنامج “صناع الفرصة”، المذاع على قناة “المحور”، رؤية اقتصادية مبتكرة تعتمد على استغلال الموقع الطوبوغرافي الفريد لمصر وشبكة الموانئ الجافة واللوجستية المتطورة، لإنشاء خط إمداد بري وبحري متكامل، موضحًا أن مصر تمتلك اليد العليا في لوجستيات المنطقة، ويجب تدشين خط إمداد ينطلق من ميناء جدة السعودي، ليتصل بسلاسل إمداد برية عبر البرادات لتغطية كافة مناطق الخليج وتوفير احتياجاتهم من الدواء، ومستلزمات الإنتاج، والحاصلات الزرعية التي تأثرت بظروف الحرب.
وطالب المجموعة الاقتصادية في الحكومة المصرية ببدء جولات مكوكية مع الوزراء المعنيين في دول الخليج، لصياغة اتفاقيات برؤى جديدة تضمن وصول الإمدادات بأسرع وأسهل السبل، لتعويض النقص الناتج عن التوترات الأمنية في المنطقة.
وردًا على التساؤلات حول مدى هشاشة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية، شدد على أن الاقتصاد المصري لم ولن يكون هشًا، بل هو اقتصاد يواجه ضربات خارجية متلاحقة تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية تصديرًا واستيرادًا، معقبًا: "مشكلتنا أننا نجد أنفسنا في موضع رد الفعل لمشاكل عالمية لسنا طرفاً فيها، لكننا نتعامل معها باحترافية لتفكيكها وحلها بشكل مستمر".
وحول قرارات الحكومة الأخيرة بشأن ترشيد الكهرباء ومواعيد غلق المحلات، وصفها بأنها إجراءات احترازية وقائية أملتها الظروف الدولية الصعبة، وتهدف إلى توفير مليارات الدولارات من العملة الصعبة، علاوة على إدارة الموارد المتاحة بحكمة لضمان الاستدامة، فضلا عن طمأنة الأسواق والتعامل مع حالة القلق الشعبي عبر توضيح الحقائق.
وشدد على أن قوة الاقتصاد المصري تكمن في قدرته على الصمود أمام الضربات المتتالية، داعيًا إلى الانتقال من مرحلة امتصاص الصدمات إلى مرحلة صناعة الفرص من قلب الأزمات، لتعزيز مرونة الدولة المصرية أمام أي تقلبات مستقبلية في النظام العالمي.
وشدد على أن اللوجستيات هي قاطرة نمو الاقتصاد المصري، موضحًا أن تلاحم الموانئ المصرية مع العمق الخليجي هو طوق النجاة والمحرك الفعلي للتجارة العربية في زمن الأزمات.
اقرأ المزيد..

















0 تعليق