أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس عن توجيهاته لبدء مفاوضات مباشرة مع لبنان بأسرع وقت ممكن، وذلك وسط تصاعد الأصوات في المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) التي تطالب بتشديد الهجمات على البنية التحتية اللبنانية.
في سياق هذا القرار، صدرت تصريحات متباينة من أعضاء الكابينيت حول كيفية التعامل مع لبنان وحزب الله:
- وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دعا إلى تحميل لبنان كدولة مسؤولية تصرفات حزب الله، مشيرًا إلى ضرورة تدمير بنيته التحتية وفرض الظلام عليه عبر قطع الكهرباء، بهدف دفع السكان للضغط على حزب الله وإنهاء نشاطه.
- وزير الطاقة إيلي كوهين شدد على أن لبنان يجب أن يتحمل التبعات عبر ضرب منشآت الطاقة والمصافي وتدمير الجسور، مشيرا إلى أن حزب الله لا يمكن أن يبقى مختبئًا خلف الدولة اللبنانية.
- وزير المالية بتسلئيل سموتريتش اقترح تكتيكًا عسكريًا أكثر صرامة، داعيًا إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على المزيد من الأراضي لتعزيز الضغط على حزب الله.
- أما وزير الخارجية جدعون ساعر فقد ركز على أهمية التفاوض مع لبنان، مؤكداً أن التحدي الحالي يتمثل في دفع الحكومة اللبنانية لتحمل مسؤوليتها أمام حزب الله.
على الجانب الآخر، رد نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري بتأكيد موقف بلاده القائم على ضرورة وقف إطلاق النار كخطوة أساسية قبل الدخول في أي عملية تفاوض، مضيفاً أن أي مفاوضات لن تُجرى تحت تهديد القصف والحرب.
وفي سياق التصعيد العسكري، قدمت الحكومة اللبنانية شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي تنديداً بالاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مناطق مختلفة في البلاد، بما فيها العاصمة بيروت، وأسفرت عن عدد كبير من الضحايا.
يأتي ذلك في وقت يشهد توتراً ملحوظاً رغم تقارير عن اتفاق بين إيران والتحالف الإسرائيلي الأمريكي بشأن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وسط أنباء متضاربة حول ما إذا كان هذا الاتفاق يشمل لبنان. وعلى الرغم من ذلك، شن الجيش الإسرائيلي هجمات مكثفة على الأراضي اللبنانية يوم الأربعاء استهدفت مواقع متعددة خلال وقت قصير، أسفر عنها سقوط مئات القتلى والجرحى، مما دفع العديد من الدول إلى إصدار بيانات تنديد قوية ضد هذه الضربات.


















0 تعليق