حملة قومية موسعة للسيطرة على الكلاب الحرة بأساليب إنسانية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الصحة العامة في المدن المصرية، تبرز قضية انتشار الكلاب الحرة كواحدة من الملفات الحيوية التي تتقاطع فيها الأبعاد الصحية والبيئية والإنسانية. 

تزايد المخاوف من مرض السعار

ومع تزايد المخاوف من مرض السعار، وما يمثله من خطر مباشر على حياة المواطنين، أصبح من الضروري تبني نهج متكامل لا يقتصر على الحلول التقليدية، بل يعتمد على أساليب علمية وإنسانية تضمن تحقيق التوازن بين حماية الإنسان والحفاظ على الرفق بالحيوان. ومن هذا المنطلق، تكثف الدولة جهودها من خلال برامج قومية مدروسة، تستهدف السيطرة على الظاهرة والحد من مخاطرها بأساليب مستدامة.

وفي هذا السياق، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، تنفيذ الحملة القومية لمكافحة السعار والسيطرة على أعداد الكلاب الحرة، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، في نموذج يعكس تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والأهلية لتحقيق أهداف الصحة العامة.

وكشفت الوزارة عن تحديث مؤشرات الإنجاز منذ انطلاق الحملة في يناير وحتى 6 أبريل 2026، حيث تم تحصين 20,689 كلبًا حرًا ضد مرض السعار، في خطوة تستهدف الحد من انتقال العدوى وتقليل معدلات الإصابة بين المواطنين. كما تم إجراء عمليات التعقيم لعدد 1,805 كلاب، بهدف الحد من التكاثر العشوائي والسيطرة التدريجية على أعداد الكلاب في الشوارع.

وتعتمد الحملة على منهج علمي يقوم على التحصين والتعقيم كبدائل فعالة وآمنة للحد من الظاهرة، بما يتماشى مع المعايير الدولية للرفق بالحيوان، ويعكس تحولًا في آليات التعامل مع هذه القضية بعيدًا عن الأساليب التقليدية التي لم تحقق نتائج مستدامة.

أماكن تجمع الكلاب

وأكدت الجهات المعنية أن استمرار هذه الجهود يتطلب دعمًا مجتمعيًا وتعاونًا من المواطنين، سواء من خلال الإبلاغ عن أماكن تجمع الكلاب أو طلب التدخل السريع عبر الخط الساخن (19561)، بما يساهم في سرعة الاستجابة والتعامل مع الحالات المختلفة.

وتسعى الدولة من خلال هذه الحملة إلى تحقيق هدف مزدوج، يتمثل في توفير شوارع أكثر أمانًا للمواطنين، وخلق بيئة صحية متوازنة تراعي حقوق الإنسان والحيوان على حد سواء، في إطار رؤية تنموية شاملة تعزز من جودة الحياة داخل المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق