كشفت دراسة حديثة عن مجموعة من العوامل التي قد تساهم في زيادة خطر تكرار السكتة الدماغية لدى الأشخاص الذين تعرضوا لها سابقًا، مؤكدة أن المتابعة الصحية وتعديل نمط الحياة يلعبان دورًا أساسيًا في الوقاية من تكرارها.
وأوضح الباحثون أن من أبرز هذه العوامل ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، حيث يُعد من أهم الأسباب المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسكتة دماغية جديدة، كما أن اضطراب مستويات السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري، قد يزيد من احتمالية تكرار الحالة.
وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم قد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الأوعية الدموية، ما يعيق تدفق الدم إلى الدماغ، ويزيد من خطر حدوث سكتة جديدة.
كما لفتت إلى أن قلة النشاط البدني تلعب دورًا مهمًا في زيادة هذا الخطر، حيث يؤدي نمط الحياة الخامل إلى ضعف الدورة الدموية وارتفاع عوامل الخطر المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.
ومن بين العوامل الأخرى التي رصدتها الدراسة، التدخين، الذي يؤثر بشكل مباشر على صحة الأوعية الدموية ويزيد من احتمالية تكوّن الجلطات، إضافة إلى التوتر المزمن الذي قد يرفع ضغط الدم ويؤثر على صحة القلب.
وأكد الباحثون أن الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب، مثل أدوية السيولة أو أدوية الضغط، يُعد من أهم الخطوات للوقاية من تكرار السكتة الدماغية.
كما شددوا على أهمية اتباع نظام غذائي صحي، يحتوي على كميات كافية من الخضروات والفواكه، مع تقليل الدهون والملح، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.
وفي النهاية، تؤكد هذه الدراسة أن الوقاية من تكرار السكتة الدماغية تعتمد بشكل كبير على التحكم في عوامل الخطر، وأن التغييرات البسيطة في نمط الحياة، إلى جانب المتابعة الطبية المنتظمة، يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا في حماية صحة الدماغ وتقليل المخاطر المستقبلية.















0 تعليق