وضع شروط لعمل السيدات في الخارج.. دعوى قضائية تطالب بـ إلغائها

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تلقت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، دعوى قضائية، من سيدة متضررة تطعن على القرار الإداري المنسوب إلى وزارة العمل، والمتضمن حظر عمل السيدات بالخارج في عدد من المهن، وعلى الأخص العمل داخل المقاهي والكافيهات، إلى جانب بعض أنشطة التمريض والرعاية المنزلية.

عمل السيدات فى الخارج 

وذكرت صحيفة الدعوى أن القرار المطعون عليه تجاوز حدود التنظيم الإداري إلى إحداث حظر عام قائم على صفة الجنس، دون الاستناد إلى معايير موضوعية تتعلق بالكفاءة أو شروط التعاقد، بما يمثل مساسًا مباشرًا بحقوق دستورية أصيلة، في مقدمتها الحق في العمل وحرية التنقل والهجرة واختيار المسار المهني.

وأضافت الدعوى أن الدستور المصري كفل المساواة بين المواطنين، وحظر التمييز بسبب الجنس، وألزم الدولة بتمكين المرأة وضمان تكافؤ الفرص، مؤكدة أن القرار أقام تفرقة قانونية مجردة بين الرجال والنساء في أصل الحق، لا في شروطه الموضوعية، وهو ما يُعد إخلالًا جسيمًا بمبدأ المساواة.

كما استند الطعن إلى مخالفة القرار لالتزامات مصر الدولية، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، التي توجب القضاء على كافة صور التمييز في مجال العمل، وضمان حرية اختيار المهنة دون قيود قائمة على النوع الاجتماعي.

وأوضحت الدعوى أن الإطار التشريعي المنظم لإلحاق العمالة المصرية بالخارج يقوم على مراجعة التعاقدات وضمان شروطها، ولا يخول جهة الإدارة سلطة إصدار حظر مطلق على فئة كاملة من المواطنين، مشيرة إلى أن أدوات الحماية حال وجود مخاطر يجب أن تنصرف إلى الرقابة والتفتيش وتنظيم العلاقة التعاقدية، لا إلى المنع الشامل.

وأكدت السيدة المدعية، وفقًا لأوراق الدعوى، أنها فقدت فرصة عمل مشروعة بالخارج في وظيفة إدارية داخل قطاع الكافيهات، نتيجة تطبيق القرار، بما ألحق بها ضررًا مباشرًا حالًا، يُبرر طلب وقف التنفيذ بصفة عاجلة.

ودفعت الدعوى كذلك بأن القرار مشوب بعيب عدم التناسب والانحراف بالسلطة، إذ لجأت الإدارة إلى أقصى وسائل التقييد والحظر العام دون مبرر ضروري أو متوازن، بما يمثل إفراطًا في استعمال السلطة، وانحرافًا بها عن غاياتها المشروعة.

كما أشارت إلى تعارض القرار مع السياسات العامة للدولة، وعلى رأسها رؤية مصر 2030، التي تستهدف تمكين المرأة اقتصاديًا وتعزيز مشاركتها في سوق العمل، معتبرة أن القرار يمثل تراجعًا غير مبرر عن تلك التوجهات.

وفي سياق الطعن، أكد الدكتور هاني سامح أن تنظيم سوق العمل لا يجيز فرض قيود جماعية على أساس الهوية، مشددًا على أن الضبط الإداري يجب أن يظل في إطار المشروعية والحياد، دون أن يتحول إلى أداة إقصاء.

واختتمت الدعوى بالتأكيد على أن: “ليس أشد خطرًا على دولة القانون من أن تتحول الإدارة من حارسة للحقوق إلى وصية على الحريات”، وجاء فيها: "المرأة المصرية ليست قاصرًا في نظر الدستور حتى تُفرض عليها إقامة مهنية جبرية، وليست تابعًا حتى يُسمح للرجل بما يُحظر عليها، وليست متاعًا اجتماعيًا تتلاعب به الأهواء الأخلاقية والإدارية؛ بل هي مواطنة كاملة الأهلية، كاملة الحقوق، كاملة الحماية الدستورية، لا يجوز أن تُحرم من فرصة العمل لمجرد كونها امرأة، ولا أن تُحاصر في رزقها، ولا أن تُمنع من الانتقال والهجرة والعمل بقرار بيروقراطي فضفاض لا سند له من قانون ولا ضرورة تسنده ولا تناسب يبرره".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق