قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول "سيناريوهات الجحيم" في الحرب ضد إيران لا يعدو كونه حالة إعلامية تهدف إلى الضغط السياسي أكثر من كونه واقعًا عسكريًا.
وأضاف "محمود" في مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية" أن العمليات الأمريكية والإسرائيلية دخلت يومها الثامن والثلاثين أو التاسع والثلاثين، وهي الآن في المرحلة الثانية من حيث نوعية ومساحة الأهداف، بينما دخلت إسرائيل في المرحلة الثالثة مؤخرًا باستهداف منشآت كبرى للكيماويات والطاقة.
وأشار إلى أن الحديث عن العودة إلى العصر الحجري عبر ضرب وسائل الحياة المرتبطة بالطاقة والمياه والكهرباء أمر غير منطقي، نظرًا لعمق الدولة الإيرانية وتوزع آلاف الأهداف على جغرافيا واسعة.
وأضاف أن الأهداف الرئيسية تبقى محدودة، وقد لا تتجاوز عشرات المواقع إذا كان المطلوب تدميرها جميعًا، لكن هذا النوع من التوجه يثير إشكاليات أخلاقية وقانونية، ويُعد جرائم حرب، فضلًا عن أنه ينقل المعاناة من النظام الإيراني إلى الشعب مباشرة.
وأكد أن مثل هذه التصريحات الإعلامية تهدف إلى الضغط على المفاوضات أكثر من كونها تعكس خطة عسكرية قابلة للتنفيذ، مشددًا على أن الحرب قد تستمر ولكنها لن تصل إلى مستوى "الجحيم" الذي يروّج له إعلاميًا.

















0 تعليق