طارق البرديسي: المفاوضات بين واشنطن وطهران أقرب إلى هدنة مؤقتة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الخبير في العلاقات الدولية طارق البرديسي، إن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران يتحرك على حافة الهوية، فلا حرب شاملة حتى الآن ولا سلام حقيقي، بل حالة من عض الأصابع عبر التصعيد الإعلامي والتهديدات العسكرية المتبادلة. 

وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يلوح دائمًا بالقوة لكنه يترك باب التفاوض مواربًا، مدركًا أن أي انفجار شامل سيهز الاقتصاد العالمي ويضر بمصالح واشنطن الداخلية مع اقتراب الانتخابات.

وأشار إلى أن إيران تراهن على عامل الوقت وعلى قدرتها في التحكم بالملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن رفع العقوبات الاقتصادية شرط أساسي لأي تفاهم. 

وأضاف أن المفاوضات لم تنهَر بالكامل رغم التصعيد، إذ تستمر الاتصالات غير المباشرة والوساطات الإقليمية، بما في ذلك الدور القطري والباكستاني، لكن العقدة الكبرى تبقى في الملف النووي، حيث تصر واشنطن على الاستحواذ على اليورانيوم المخصب وتدميره، بينما تعتبره طهران خطًا أحمر لا يمكن التفريط فيه.

وأوضح أن براعة المفاوض الإيراني ظهرت في إرجاء الملفات الأكثر حساسية مثل البرنامج الصاروخي والنفوذ الإقليمي، للتركيز على النووي والمضيق. 

ورأى أن الحل الأقرب هو الوصول إلى اتفاق إطاري أو تفاهم مؤقت يجمد الانفجار دون أن ينهي الصراع، عبر تعليق التخصيب عند مستوى معين أو تسليم جزء من اليورانيوم لطرف ثالث، مع تفاوض على مدد زمنية وسطية بين المطالب الأمريكية والإيرانية.

وأكد أن هذا السيناريو يعكس منطق "شراء الوقت" من الطرفين؛ فواشنطن تؤجل الحرب الشاملة لأنها مكلفة، وإيران تؤجل التنازل الكبير حفاظًا على مكاسبها الاستراتيجية، ما يجعل الهدنة المؤقتة أقرب من أي اتفاق شامل في المرحلة الحالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق