قال الخبير في العلاقات الدولية محمد ربيع الديهي، إن فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على إيران لن يحقق النتائج التي عجزت الولايات المتحدة عن الوصول إليها عبر الخيار العسكري، مشيرًا إلى أن العقوبات المفروضة على طهران منذ سنوات لم تغير بشكل جوهري من سياساتها.
وأوضح "الديهي"، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن استمرار الضغوط الاقتصادية في ظل الوضع الحالي، مع وجود حصار وتوترات عسكرية، قد لا يكون مؤثرًا بالشكل المتوقع، خاصة أن إيران تعتمد بدرجة كبيرة على قدراتها الداخلية في إدارة اقتصادها وعلاقاتها التجارية.
وأشار إلى أن الرهان على أن العقوبات ستؤدي إلى زعزعة الداخل الإيراني لا يستند إلى تجربة واقعية، موضحًا أن التهديدات الخارجية غالبًا ما تدفع إلى مزيد من التماسك الداخلي والاصطفاف الشعبي خلف القيادة السياسية.
ولفت إلى أن العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة أظهرت وجود حالة من التماسك المجتمعي داخل إيران، مؤكدًا أن زيادة الضغوط والتهديدات قد تؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة للولايات المتحدة.
ونوه بأن الحديث عن انتصار طرف بشكل كامل في الحرب الحالية لا يزال سابقًا لأوانه، موضحًا أن تقييم النتائج يتطلب انتظار انتهاء المواجهة وقياس حجم الخسائر السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل طرف.
وأضاف أن إيران حققت مكاسب على مستوى توحيد الداخل ورفض الضغوط الخارجية، لكنها في المقابل تكبدت خسائر مرتبطة بعلاقاتها الإقليمية وقدراتها العسكرية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن دول المنطقة كانت قد شهدت مؤشرات على تحسن العلاقات مع طهران قبل اندلاع التصعيد الأخير.
ولفت إلى أن قواعد الحروب لا تسمح عادة بخروج طرف منتصر بصورة مطلقة، فلكل جانب مكاسب وخسائر، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة بدورها تحملت تداعيات سياسية واستراتيجية رغم اختلاف حجم الخسائر الاقتصادية.










0 تعليق