يلاحظ البعض زيادة واضحة في ضربات القلب عند الشعور بالتوتر أو الخوف أو القلق، ويصاحب ذلك إحساس بالخفقان أو سرعة التنفس أو التعرق، وفي أغلب الحالات تكون هذه الاستجابة جزءًا طبيعيًا من طريقة تعامل الجسم مع المواقف التي يعتبرها مصدرًا للضغط.
وخلال السطور الآتية، نستعرض أسباب زيادة ضربات القلب أثناء التوتر، وفقًا لموقع Healthline الطبي.
ماذا يحدث للقلب أثناء التوتر؟
عندما يتعرض الإنسان لموقف يسبب الخوف أو التوتر، ينشط الجهاز العصبي المسؤول عن استجابة الجسم للطوارئ، والمعروفة باسم استجابة الكر والفر، ويرسل الدماغ إشارات إلى الجسم للاستعداد لمواجهة الموقف، فتزداد سرعة ضربات القلب وقوة انقباضه، بهدف ضخ كمية أكبر من الدم إلى العضلات والأعضاء التي تحتاج إلى الطاقة بسرعة.
دور هرمونات التوتر
خلال التوتر يفرز الجسم هرمونات، من أبرزها الأدرينالين، الذي يسهم في زيادة معدل ضربات القلب ورفع مستوى اليقظة والاستعداد البدني، ولهذا يشعر الشخص بأن قلبه يخفق بقوة أو بسرعة بمجرد التعرض لموقف مفاجئ أو التفكير في أمر يسبب القلق.
لماذا يشعر الشخص بالخفقان؟
لا يكون القلب فقط هو الذي يتغير أثناء التوتر، إذ يمكن أن يصبح الشخص أكثر انتباهًا للإحساس بضربات قلبه، ومع زيادة سرعة القلب وقوة انقباضاته، يشعر بالخفقان في الصدر أو الرقبة، ويزداد هذا الإحساس عندما يركز الشخص عليه ويشعر بالقلق من وجود مشكلة في القلب.
التوتر والتنفس السريع
يمكن أن يؤدي القلق إلى زيادة سرعة التنفس، وأحيانًا يصبح التنفس أسرع من المعتاد بصورة واضحة، ويؤدي ذلك إلى الشعور بالدوخة أو التنميل أو ضيق النفس، ما يزيد القلق ويجعل الشخص يشعر بأن ضربات قلبه أصبحت أسرع، فتتكون دائرة من التوتر والأعراض الجسدية.
هل يعود معدل ضربات القلب إلى طبيعته؟
في الحالات المرتبطة بالتوتر المؤقت، يبدأ الجسم عادة في العودة إلى حالته الطبيعية بعد انتهاء الموقف المسبب للضغط، وتساعد الراحة والتنفس الهادئ والابتعاد عن مصدر التوتر في انخفاض معدل ضربات القلب تدريجيًا، لكن استمرار الخفقان لفترات طويلة أو حدوثه دون وجود محفز واضح يستدعي البحث عن أسباب أخرى.
عوامل تزيد الخفقان أثناء التوتر
يصبح الإحساس بسرعة ضربات القلب أكثر وضوحًا عند الجمع بين التوتر وعوامل أخرى مثل قلة النوم، أو الإفراط في تناول الكافيين، أو الجفاف، أو التدخين، لذلك يساعد الحصول على نوم كافٍ وتقليل المنبهات وشرب السوائل بانتظام في تقليل بعض نوبات الخفقان.
متى يكون خفقان القلب بحاجة إلى فحص؟
إذا كان الخفقان يتكرر كثيرًا أو يحدث أثناء الراحة دون سبب واضح، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب، ويجب عدم تجاهل الخفقان إذا صاحبه ألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق شديد في التنفس، أو إغماء، أو دوخة شديدة، أو ضعف مفاجئ، إذ يحتاج الأمر في هذه الحالة إلى تقييم طبي عاجل.













0 تعليق