أثار فيلم «الست لما» حالة من الجدل بعد طرحه في دور العرض السينمائية، بسبب عدد من المشاهد التي استعانت بأسماء فنانين حقيقيين ضمن سياقات كوميدية، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى انتقاد طريقة توظيف هذه الأسماء، خاصة عندما ارتبطت بعض الإشارات بصور نمطية أو تلميحات متداولة عن أصحابها.
وأعاد الفيلم من خلال هذه المشاهد النقاش حول حدود الكوميديا، ومدى نجاح الاعتماد على أسماء النجوم الحقيقيين كوسيلة لصناعة المفارقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات عامة لها حضور معروف لدى الجمهور.
محمود البزاوي وليلى علوي.. مفارقة الاسم
من بين المشاهد التي لفتت الانتباه، مشهد الفنان محمود البزاوي، الذي يجسد شخصية «أشرف البرقوقي»، رئيس تحرير إحدى الصحف.
وخلال المشهد، يظهر رئيس التحرير وهو يشاهد مشهدًا للفنانة ليلى علوي من فيلم «حلق حوش»، ويبدي إعجابه بها، قبل أن يدخل عليه السكرتير ويخبره بوصول «مدام ليلى علوي».
ويعتقد رئيس التحرير في البداية أن الفنانة ليلى علوي نفسها حضرت لمقابلته، قبل أن يتضح أن المقصود شخصية أخرى تحمل الاسم نفسه، وتظهر داخل أحداث الفيلم في سياق مختلف.
واعتمد المشهد على مفارقة تشابه اسم الشخصية مع اسم الفنانة الحقيقية، إلا أن استخدام الاسم بهذه الطريقة أثار تساؤلات لدى بعض المشاهدين حول مدى ملاءمة توظيف أسماء نجوم حقيقيين داخل مواقف كوميدية من هذا النوع.
شيماء سيف وذكر أسماء الفنانين
كما تضمن الفيلم ظهورًا للفنانة شيماء سيف في أحد المشاهد، حيث تدخل في حوار يتضمن ذكر أسماء عدد من الفنانين في إطار كوميدي.
وخلال الحوار، يأتي ذكر اسم الفنان عمرو دياب ضمن سياق الحديث عن علاقات الشخصية، قبل أن يأتي تعليق من الفنانة دنيا سامي، اعتبره بعض المتابعين تلميحًا إلى الحياة العاطفية للفنان.
وأثار المشهد انتقادات من بعض المشاهدين، الذين رأوا أن الاستعانة بأسماء نجوم حقيقيين في مثل هذه المواقف لم تضف بالضرورة قيمة كوميدية إلى الأحداث، خاصة مع ارتباط الحوار بإشارات يمكن فهمها باعتبارها متعلقة بالحياة الشخصية.
حمدي الوزير يعيد تقديم صورة «التحرش»
ومن المشاهد التي لفتت الانتباه أيضًا ظهور الفنان حمدي الوزير، حيث يتضمن الحوار معه وصفه بـ«أيقونة التحرش في مصر»، في إشارة إلى الصورة الذهنية التي ارتبطت بأحد مشاهده الشهيرة في السينما المصرية.
واعتبر بعض المتابعين أن المشهد يعيد استخدام إفيه سبق تداوله على نطاق واسع خلال السنوات الماضية، ورأوا أن الاعتماد على هذه الصورة أصبح من الأفكار الكوميدية المستهلكة التي تحتاج إلى معالجة مختلفة حتى تحقق تأثيرًا جديدًا.
جدل حول استخدام أسماء النجوم في الكوميديا
وتعيد هذه المشاهد الجدل حول أسلوب استخدام أسماء المشاهير داخل الأعمال الفنية، خاصة عندما تتحول الأسماء الحقيقية إلى جزء من الإفيه أو المفارقة الدرامية.
ويرى منتقدو هذه الطريقة أن الكوميديا يمكن أن تحقق تأثيرها من خلال الشخصيات والمواقف المكتوبة دون الحاجة دائمًا إلى الاستعانة بأسماء حقيقية أو صور نمطية مرتبطة بنجوم بعينهم، بينما يرى آخرون أن هذا الأسلوب يعد أحد أشكال السخرية المتعارف عليها في الأعمال الكوميدية.
ويأتي الجدل بالتزامن مع طرح «الست لما» في دور العرض، حيث يقدم الفيلم في إطار اجتماعي يتناول عددًا من القضايا المتعلقة بالمرأة والعنف الأسري، مع مشاركة مجموعة كبيرة من الفنانين وظهور عدد من ضيوف الشرف.















0 تعليق