كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي ان صناعة الطيران العالمية تواجه موجة متصاعدة من التهديدات السيبرانية التي تستهدف أنظمة التشغيل والبنية التكنولوجية وبيانات المسافرين، في وقت تتوسع فيه شركات الطيران والمطارات في الاعتماد على الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي، ما يجعل حماية المنظومة الجوية من الاختراقات الإلكترونية واحدة من أبرز تحديات القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وتتصدر هجمات الفدية قائمة المخاطر التي تهدد شركات الطيران، إذ يمكن للمهاجمين استهداف أنظمة حجز التذاكر وإدارة الأمتعة أو البنية التكنولوجية المرتبطة بالتشغيل، بما قد يتسبب في تعطيل الخدمات وإرباك حركة الرحلات، وصولًا إلى تأخيرات أو إلغاءات واسعة النطاق حال تعرض الأنظمة الحيوية للاختراق.
وأكدت الإياتا أن التشويش والتزييف في إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية GNSS/GPS يأتي ضمن التهديدات المتزايدة التي تفرض تحديات جديدة أمام قطاع الطيران، خصوصًا في المناطق التي تشهد توترات أو نزاعات جيوسياسية، حيث يمكن للإشارات المضللة التأثير على أنظمة الملاحة وتوفير معلومات غير دقيقة للأنظمة المعتمدة عليها.
كما تمثل هجمات سلاسل الإمداد الرقمية خطرًا متناميًا، من خلال استهداف شركات التكنولوجيا ومزودي البرمجيات والخدمات المرتبطين بشركات الطيران والمطارات، بما قد يوفر للمهاجمين مدخلًا غير مباشر إلى الأنظمة الرئيسية أو البيانات الحساسة.
وتبرز كذلك سرقة بيانات المسافرين باعتبارها أحد أهم التحديات الأمنية، مع إمكانية استهداف المعلومات الشخصية والبيانات المالية لاستخدامها في عمليات الاحتيال والابتزاز أو الاتجار غير المشروع بالبيانات.
لماذا أصبح الأمن السيبراني أولوية للطيران؟
وأشار الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى التطورات المتسارعة في التكنولوجيا على قطاع الطيران لفرض إعادة النظر في استراتيجيات الحماية الرقمية، خاصة مع تشدد المتطلبات التنظيمية الدولية وظهور أطر وتشريعات جديدة تستهدف رفع مستوى جاهزية شركات الطيران والمطارات ومقدمي الخدمات في مواجهة الهجمات الإلكترونية.
ولا تقتصر المخاطر المستقبلية على الأنظمة الحالية، إذ يفرض انتشار الذكاء الاصطناعي والطائرات ذاتية التشغيل والتاكسي الجوي والأنظمة الرقمية المتقدمة تحديات جديدة تتطلب إدماج معايير الأمن السيبراني منذ مرحلة تصميم التكنولوجيا وتطويرها، وليس بعد دخولها الخدمة.
وأكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن صناعة الطيران تتجة بشكل جدي لتعزيز التعاون وتبادل المعلومات حول التهديدات الإلكترونية، بما يسمح بالانتقال من نموذج التعامل مع الهجمات بعد وقوعها إلى نهج استباقي يعتمد على رصد المخاطر واكتشاف نقاط الضعف مبكرًا ورفع قدرة القطاع على الاستجابة والتعافي.
ويقوم الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، الذي يضم نحو 320 شركة طيران تمثل أكثر من 83% من حركة النقل الجوي العالمية، بالمشاركة في تطوير المعايير والممارسات الدولية الداعمة لسلامة وكفاءة واستدامة صناعة الطيران















0 تعليق