ميرفت أبو عوف: دور الإعلامي الأساسي هو نقل الخبر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار فعاليات الدورة الثالثة من مبادرة "القوة في شبابنا"، التي تنظمها وزارة الثقافة، أقيم لقاء فكري بعنوان "الثقافة العلمية في عصر الـAI"، قدمته الدكتورة ميرفت أبو عوف، وذلك بحضور عدد من شباب المبادرة والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي.


واستهلت “أبوعوف” حديثها بالتأكيد على أهمية الوعي بطبيعة الاتصال ووسائله المتعددة، موضحة أن التواصل الإنساني يتخذ صورًا مختلفة تبدأ من التواصل داخل الذات، مرورًا بالتواصل بين الأشخاص والتواصل الجماعي، وصولًا إلى التواصل الجماهيري عبر وسائل الإعلام.


وأشارت إلى أن النظام الإعلامي في أي دولة يرتبط بصورة وثيقة بطبيعة نظامها السياسي، مؤكدة أن التطورات المتلاحقة في منظومة الوسائط الإعلامية العالمية نقلت المشهد الإعلامي من القنوات التقليدية إلى قنوات افتراضية أكثر اتساعًا وتطورًا، سواء من حيث التقنيات المستخدمة أو أدوات القياس ومدى الوصول إلى الجمهور.


وتناولت المحاضرة دور وسائل الإعلام، ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي، في إدارة الأزمات، موضحة أن ملف الإعلام يعد من أهم الملفات التي ينبغي أن يضعها متخذو القرار في الاعتبار عند التعامل مع الأزمات والأحداث غير المتوقعة، مع ضرورة الانتباه إلى مخاطر سوء استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
وفي المقابل، استعرضت أبو عوف الجوانب الإيجابية لوسائل التواصل، مؤكدة أن الإنترنت أتاح الوصول إلى آلاف المنازل، متجاوزًا الحدود والمسافات الجغرافية والاختلافات السياسية والاجتماعية والثقافية، كما جعل متابعة الأحداث متاحة على مدار الساعة.

 


وتطرقت المحاضرة إلى مبادئ إدارة الأزمات والتواصل الإعلامي أثناء الأزمات، إلى جانب عدد من النصائح الأساسية المتعلقة بالتدريب الإعلامي داخل المؤسسات، ومن أبرزها ضرورة التأكد من صحة المعلومات قبل تداولها، والحفاظ على الهدوء في التعامل مع الأسئلة الصحفية، وتقديم المعلومات بوضوح، وعدم الانجراف إلى المواقف الافتراضية أو الاستفزازية.
وأكدت أن دور الإعلامي الأساسي هو نقل الخبر، مع الالتزام بالتحقق من دقته، ثم تقديم الشرح والتحليل اللازمين للجمهور، مشددة على أهمية عدم الانسياق وراء الصياغات التي قد تفرضها بعض الأسئلة الصحفية، والحرص على تقديم المعلومات الموثوقة في سياقها الصحيح.


كما استعرضت معايير اختيار الأخبار، ومن أبرزها الحداثة، والأهمية، والشهرة، والتأثير، والقرب ووثاقة الصلة، والغرابة والطرافة، إلى جانب مجموعة من الأبعاد التحليلية التي تساعد على تقييم الخبر، ومنها: نوع المرسل، ونية المرسل، ومدى الدقة، والسياق الذي وردت فيه المعلومات.


وانتقلت أبو عوف إلى الحديث عن مفهوم الثقافة الإعلامية وأهمية الوعي في مواجهة ظاهرة "ما بعد الحقيقة"، في ظل التدفق المتزايد للمعلومات وتعدد مصادرها، وما يفرضه ذلك من ضرورة امتلاك الجمهور، ولا سيما الشباب، أدوات تمكنهم من التحقق والتمييز بين المعلومات الموثقة والمحتوى المضلل.
وفي ختام اللقاء، وجهت أبوعوف رسالة إلى شباب المبادرة، أكدت خلالها أن المسؤولية المستقبلية تقع على عاتقهم في التعامل الواعي والفعال مع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، داعية إياهم إلى الإسهام في نشر ثقافة تقصي الحقيقة والتحقق من المعلومات والأخبار الموثقة، بما يعزز الوعي المجتمعي ويدعم الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق