قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران التي وُقعت في 17 يونيو الماضي "وُلدت ميتة"، مؤكدًا أنها انتهت فعليًا بعد ثلاثة أسابيع فقط من توقيعها، ولم تحقق أيًا من أهدافها المعلنة.
أسباب فشل مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران
وأوضح سيد أحمد، خلال حواره لقناة "القاهرة الإخبارية" أن المذكرة كانت تقوم على صيغة تمنح واشنطن ميزة فتح المضيق مقابل حصول إيران على مزايا تتعلق برفع العقوبات والحصار عن النفط والإفراج عن الأموال المجمدة، لكن شيئًا من ذلك لم يحدث، بل أعيد إغلاق المضيق واستمر الحصار، ما جعل الاتفاق بلا قيمة عملية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواجه مأزقًا يتمثل في محدودية خياراتها؛ فالتصعيد مكلف بسبب نقص الذخائر وضغوط الانتخابات النصفية، بينما المسار التفاوضي متعثر نتيجة الشروط الإيرانية.
في المقابل، تلعب إيران على عامل الوقت وترفع التكلفة على واشنطن، لكنها أيضًا تعاني من الحصار الاقتصادي الخانق والعقوبات الذكية التي تستهدف المؤسسات والدول المتعاملة معها، وهو ما قد يضغط على النظام الإيراني داخليًا ويدفعه لتقديم تنازلات في المدى المتوسط.
وشدد سيد أحمد، على أن وقف إطلاق النار لم يتحقق عمليًا على الأرض، وأن التصعيد الأمريكي استمر لأكثر من 12 يومًا بعد توقيع المذكرة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد مساومات جديدة بشروط مختلفة، لكن المذكرة بصيغتها السابقة انتهت تمامًا.
" title="د.أحمد سيد أحمد: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وُلدت ميتة وانتهت فعليًا بعد 3 أسابيع من توقيعها" width="431" height="767" frameborder="0">












0 تعليق