الأربعاء 19/أغسطس/2026 - 08:54 م 8/19/2026 8:54:19 PM
أكد الدكتور ياسين الرواشدة، الخبير في شئون دول شرق أوروبا، أن التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا يحمل في بعض الأحيان طابعًا تكتيكيًا يهدف إلى تحسين شروط التفاوض، لكنه في جوهره يعكس حربًا دفاعية من جانب أوكرانيا وهجومية من جانب روسيا، مشيرًا إلى أن استمرار الاحتلال الروسي لنحو 20% من الأراضي الأوكرانية يجعل أي تسوية أمرًا بالغ التعقيد.
وأوضح الرواشدة، خلال حديثه لقناة "إكسترا لايف"، أن أوكرانيا لا يمكنها تقديم تنازلات إضافية وهي تواجه احتلالًا لمناطق رئيسية مثل إقليم دونباس وشبه جزيرة القرم، مؤكدًا أن الطرف المعتدى عليه ليس مطالبًا بالتنازل، بل إن روسيا هي التي تملك أوراق القوة وعليها أن تقدم خطوات ملموسة إذا أرادت الوصول إلى حل سياسي.
وأضاف أن الحرب البحرية في البحر الأسود تمثل جانبًا خطيرًا من الصراع، حيث تعرقل روسيا صادرات الحبوب الأوكرانية وتتصدى للسفن التجارية، ما يهدد حركة التجارة العالمية ويؤثر على الاقتصاد الدولي بشكل مباشر، لافتًا إلى أن هذه المواجهات البحرية تزيد من تعقيد المشهد وتفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.
وشدد على أن الأزمة دخلت مرحلة استنزاف طويلة، حيث لم يحقق أي طرف انتصارًا حاسمًا، بينما يدفع العالم ثمنًا باهظًا نتيجة تعطيل الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدًا أن الحل يتطلب تنازلات من الجانب الروسي وانسحابًا من الأراضي المحتلة لضمان استقرار المنطقة.














0 تعليق