تُعد المحافظ الإلكترونية المرتبطة بشركات الاتصالات والبنوك إحدى أكثر وسائل الدفع الرقمي شيوعًا في مصر، إلا أن اتساع نطاق استخدامها جعلها هدفًا لعمليات النصب واختراق البيانات؛ سواء عن طريق روابط الصيد الاحتيالي، أو تحويل الأموال تحت إيهام الضحية بتحديث البيانات.
وتصدى التشريع المصري لهذه الجرائم بحزمة نصوص قانونية رادعة لحماية الحسابات الرقمية للمواطنين.
وتخضع الاستهانة بالمحافظ الإلكترونية وسرقة رصيدها لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 وقانون العقوبات المصري. وتُكيف الجريمة وفقًا لنصوص المادتين 22 و23 من القانون، حيث يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 30 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه، كل من اختلق أو استخدم وسيلة تقنية للوصول إلى بيانات محفظة إلكترونية دون وجه حق.
وتتضاعف العقوبة لتصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة كاملة، وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه، إذا ترتب على هذا الاختراق الاستيلاء الفعلي على الأموال وتحويلها محفظة أخرى أو سحبها كاش.
أما في حالة اقتران الواقعة بتزوير بيانات أو انتحال صفة موظفي خدمة العملاء بشركات الاتصالات، فتتجه المحكمة لتطبيق عقوبة السجن المشدد طبقًا لقانون العقوبات، مع إلزام الجاني برد المبالغ المسروقة والتعويض المدني.
الخطوات الفورية للإبلاغ
تتطلب الاستجابة السريعة لسرقة المحفظة الإلكترونية اتخاذ عدة خطوات قانونية وتقنية لضمان تتبع خط سير الأموال وضبط الجاني منها:
-إيقاف الحساب فورًا
الاتصال بشركة الاتصالات أو البنك المزود للخدمة لإيقاف المحفظة الإلكترونية وتجميد المعاملات لمنع أي عمليات سحب جديدة.
-استخراج كشف حساب رسمي
تقديم طلب للشركة للحصول على كشف حساب معتمد يوضح رقم المحفظة المشتكى عليها، وتاريخ وساعة عملية تحويل الرصيد بدقة.
-تحرير محضر بمباحث الإنترنت
التوجه لإدارة مباحث تكنولوجيا المعلومات (مباحث الإنترنت) أو قسم الشرطة المختص لتقديم بلاغ رسمي بالواقعة مرفقًا به كشف الحساب ولقطات الشاشات (Screenshots) للمحادثات أو الروابط الاحتيالية.











0 تعليق