حدة الموجة الحارة تتراجع من جديد اليوم.. والمزارعين الرابح الأكبر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن البلاد تشهد اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، الموافق 13 مسرى 1742، استمرار التراجع في حدة الموجة الحارة، مع انخفاض إضافي في درجات الحرارة وتحسن نسبي في الإحساس بالأجواء مقارنة بالأيام الماضية التي شهدت ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة وشدة الصهد.

وأوضح "فهيم" أن الانخفاض الحالي، رغم كونه محدودًا، يمثل فترة راحة نسبية للإنسان والنبات، خاصة بعد فترة طويلة من الإجهاد الحراري، مشيرًا إلى أن تأثير الحرارة المرتفعة لم ينتهِ بشكل كامل، إذ ما زالت معدلات الرطوبة مرتفعة على مناطق شمال البلاد والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد، وهو ما يزيد من الإحساس بالحرارة خلال ساعات النهار.

 استمرار الرطوبة وفرص أمطار خفيفة على بعض المناطق

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن حالة الطقس وفقا لتوقعات هيئة الأرصاد الجوية تشهد استمرار ارتفاع نسب الرطوبة، مع وجود فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة على بعض المناطق من السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحري.

وأضاف أن بعض المناطق مثل السلوم ومطروح وسيوة قد تشهد فرصا لأمطار متوسطة ورعدية أحيانًا، بينما تصل درجة الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى إلى نحو 34 درجة مئوية، وهو ما يعكس استمرار التحسن النسبي مقارنة بفترة الذروة التي شهدت موجة صهد شديدة خلال الأيام الماضية.

ولفت إلى أن تلك الأجواء تعد من الأيام الأكثر راحة نسبيًا للمحاصيل الزراعية، حيث يمنح تراجع درجات الحرارة النبات فرصة لاستعادة جزء من نشاطه الحيوي بعد تعرضه لإجهاد حراري متواصل.

 انخفاض الحرارة يساعد النباتات على استعادة كفاءتها

ونوه بأن تراجع شدة الصهد ينعكس بصورة إيجابية على العمليات الحيوية داخل النبات، حيث يساعد المجموع الجذري على استعادة نشاطه، ويحسن من قدرة النباتات على امتصاص العناصر الغذائية والمياه ونقلها إلى الأجزاء المختلفة، مشيرا إلى أن الفترة الحالية تحمل عددًا من التأثيرات الإيجابية على القطاع الزراعي، أبرزها تحسن كفاءة الري والامتصاص، وارتفاع قدرة النباتات التي تعرضت للإجهاد الحراري على استعادة نموها، بالإضافة إلى تحسن ظروف تكوين النموات الحديثة في الأشجار والمحاصيل.

وأشار إلى أن انخفاض درجات الحرارة نسبيا يساهم كذلك في تقليل الضغط الحراري الواقع على الأزهار والثمار والنموات الغضة، ما يمنح النباتات فرصة أفضل للتعافي بعد الموجة الحارة، وأضاف أن هذه الفترة تعد مناسبة لتنفيذ بعض الرشات التصحيحية وإضافة المحفزات للمحاصيل التي ظهرت عليها علامات الإجهاد، مع ضرورة اختيار التوقيت المناسب وعدم تنفيذ أي معاملات زراعية خلال ساعات ارتفاع الحرارة.

 الصيف لم ينته وعودة الحرارة متوقعة

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة عدم اعتبار الانخفاض الحالي نهاية فصل الصيف أو انتهاء تأثير الحرارة، موضحا أن التوقعات تشير إلى بدء ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة مرة أخرى اعتبارًا من يوم الجمعة.

وأكد فهيم أن التعامل مع هذه الأيام يجب أن يكون باعتبارها فترة هدوء مؤقت واستراحة للنبات، وليس مؤشرا على انتهاء الظروف الصيفية، مطالبًا المزارعين باستغلال هذه الفرصة في متابعة حالة المحاصيل وفحص النباتات التي تعرضت للإجهاد خلال الفترة الماضية.

ونصح المزارعين بضرورة ضبط برامج الري وعدم الإفراط في إضافة المياه لتعويض تأثير الحرارة السابقة، مع دعم النباتات المتضررة بالعناصر المناسبة لكل محصول، إلى جانب متابعة ظهور أي إصابات مرضية أو حشرية، خاصة مع استمرار اجتماع عاملي الحرارة والرطوبة، وحذر من اتخاذ قرارات زراعية جديدة اعتمادًا على انخفاض درجات الحرارة ليومين أو ثلاثة فقط، مؤكدًا أن أي قرار يتعلق بمواعيد الزراعة يجب أن يعتمد على متابعة الظروف المناخية لفترة كافية.

الإدارة الذكية للري والتسميد مفتاح المرحلة المقبلة

وأكد الدكتور محمد فهيم أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إدارة دقيقة للعمليات الزراعية، خاصة فيما يتعلق بالري والتسميد وبرامج الوقاية، مشيرًا إلى أن نجاح المزارع في تجاوز فترات التقلبات المناخية يعتمد على سرعة الاستجابة للمتغيرات الجوية.

وأوضح أن الأجواء الحالية أصبحت أكثر ملاءمة نسبيًا للعمل الحقلي مقارنة بفترة الصهد الشديد، مع استمرار ضرورة الحذر من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة بسبب استمرار ارتفاع الرطوبة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق