واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات الأربعاء، مسجلة الصعود للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق بسبب تضارب المواقف بشأن وضع مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.
ويترقب المستثمرون تطورات الموقف بعد رسائل متباينة من طهران وواشنطن بشأن ما إذا كان المضيق مفتوحًا أمام حركة السفن، في وقت تتزايد فيه المخاوف المتعلقة بأمن الشحن في المنطقة.
ارتفاع الأسعار
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 69 سنتًا، أو 0.8%، لتسجل 91.71 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 76 سنتًا، أو 0.9%، لتصل إلى 85.70 دولار للبرميل.
وكان الخامان قد أغلقا تعاملات الثلاثاء عند أعلى مستوياتهما في أكثر من 3 أسابيع، مع تراجع التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
تضارب حول هرمز
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه لا توجد محادثات جارية مع إيران، مؤكدًا أن مضيق هرمز مفتوح، في حين أكدت إيران أن الممر المائي الحيوي لا يزال مغلقًا أمام حركة الشحن.
وانتهى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار الإثنين الماضي، بينما أشار مسؤول إيراني كبير إلى تحرك بلاده نحو موقف أكثر تشددًا بسبب حالة الجمود الدبلوماسي، دون تسجيل تقارير عن وقوع ضربات جديدة بين الطرفين الثلاثاء.
وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط لدى شركة سبارتا كوموديتيز، إن مخاطر الشحن تتزايد مجددًا مع استمرار الهجمات في مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يدعم أسعار النفط على المدى القريب.
بدائل التصدير
أظهرت بيانات حركة الملاحة تباطؤ مرور السفن عبر مضيق هرمز، مع تجنب معظم مالكي الناقلات استخدام الممر في ظل عدم وضوح مستقبل إعادة فتحه.
وأوضحت جوه أن منتجي الخليج يبحثون عن طرق تصدير بديلة عبر خليج عمان، مشيرة إلى أن استمرار هذه البدائل قد يساعد على زيادة الإنتاج المتوقف لدى بعض المنتجين.
وفي العراق، وافق مجلس الوزراء على آليات جديدة لتصدير الخام عبر شركات دولية ومحلية متخصصة ومن خلال عدة منافذ، بهدف تقليل الاعتماد على المرور عبر مضيق هرمز.
ومن المقرر استمرار العقود المبرمة وفق هذه الآلية لمدة 3 أشهر تبدأ من الأول من سبتمبر، بحسب بيان صادر عقب اجتماع مجلس الوزراء العراقي.
تأثيرات على الشحن
أوقفت شركتان صينيتان كبيرتان في قطاع الشحن إرسال ناقلات النفط عبر مضيقي هرمز وباب المندب بسبب الصراع في الشرق الأوسط، واتجهتا إلى تحميل شحنات النفط خارج منطقة الخليج.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات أولية تراجع مخزونات النفط الخام والمقطرات، مقابل ارتفاع مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي، وفق مصادر في السوق نقلت بيانات معهد البترول الأمريكي.
وتنتظر الأسواق صدور البيانات الرسمية للمخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وسط توقعات المحللين بانخفاض مخزونات الخام بنحو 600 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس.
















0 تعليق