الصحة العالمية: 117 مليون شخص يحتاجون للدعم الإنساني

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت منظمة الصحة العالمية، إن حماية العاملين الصحيين والإنسانيين الذين يقفون في الصفوف الأمامية لإنقاذ الأرواح خلال الأزمات والطوارئ تمثل أولوية عالمية، مشددة على ضرورة توفير مزيد من الحماية لهم، ووضع حد للهجمات التي تستهدفهم، وتعزيز الدعم المقدم للعاملين الذين يواصلون أداء مهامهم في أصعب الظروف الإنسانية.

وأوضحت المنظمة، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني 2026، أن العاملين الصحيين يواصلون تقديم الرعاية في بيئات شديدة الخطورة، حيث يعالجون المصابين، ويوصلون الأدوية والمستلزمات الطبية عبر مناطق النزاع، ويحافظون على استمرار عمل المستشفيات رغم نقص الكهرباء والمياه والإمدادات الأساسية.

وأضافت أن هؤلاء العاملين يواجهون تحديات غير مسبوقة، تشمل التعامل مع الفاشيات، والوصول إلى الأسر النازحة، وتقديم الخدمات الصحية للمجتمعات المتضررة في الوقت الذي تنهار فيه العديد من مقومات الحياة الأساسية، مشيرة إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في تعرضهم بصورة متزايدة للهجمات وفقدان حياتهم أثناء أداء واجبهم الإنساني.

حماية العاملين الصحيين

وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن الحاجة إلى حماية العاملين الصحيين والإنسانيين تزداد إلحاحًا في إقليم شرق المتوسط، الذي يواجه أزمات متشابكة تجمع بين النزاعات والنزوح والجوع والأمراض وتأثيرات التغيرات المناخية.

وأشارت إلى أن أكثر من 117 مليون شخص في إقليم شرق المتوسط يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية خلال عام 2026، في ظل استمرار الأوضاع الصعبة التي تدفع المجتمعات إلى أقصى حدود قدرتها على الصمود.

وكشفت المنظمة، أن العاملين الذين يسعون إلى حماية المجتمعات المحلية يتعرضون هم أنفسهم للخطر، موضحة أنه منذ بداية عام 2026 تم تسجيل 438 هجومًا على الرعاية الصحية في الإقليم، أسفرت عن أكثر من 773 حالة وفاة و1123 إصابة.

ولفتت إلى أن إقليم شرق المتوسط شهد نحو 50% من إجمالي الهجمات المسجلة على الرعاية الصحية عالميًا، كما سجل أكثر من 80% من الوفيات الناتجة عن هذه الهجمات، مؤكدة أن هذه الأرقام تمثل أشخاصًا حقيقيين فقدوا حياتهم أثناء تقديم خدمات الرعاية والمساعدة.

وشددت المنظمة على أن وراء كل رقم قصة إنسانية، فهناك طبيب لم يعد إلى منزله، وممرضة فقدت حياتها أثناء رعاية المرضى، ومسعف تعرض للهجوم أثناء الاستجابة لنداء استغاثة، وعامل إغاثة اختار البقاء لخدمة مجتمع لم يجد طريقًا آخر للحصول على المساعدة.

وأكدت منظمة الصحة العالمية، أن المستشفيات ليست أهدافًا، وسيارات الإسعاف ليست جزءًا من النزاعات، والعاملين الصحيين والإنسانيين ليسوا أطرافًا في الصراعات، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني ومحاسبة مرتكبي الهجمات ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وأوضحت أن الإفلات من العقاب لا يؤدي إلا إلى زيادة احتمالات وقوع مزيد من الهجمات، بما يهدد قدرة الأنظمة الصحية على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية للمحتاجين.

وفي هذه المناسبة، أشادت منظمة الصحة العالمية بالدور الذي يؤديه المستجيبون المحليون والوطنيون، الذين يعملون داخل مجتمعاتهم لمواجهة النزاعات والنزوح والجوع وانعدام الأمن، مؤكدة ضرورة حمايتهم وتمكينهم وتوفير الموارد اللازمة لهم لمواصلة أداء رسالتهم.

واختتمت المنظمة رسالتها بالتأكيد على أن العاملين الصحيين والإنسانيين يقدمون واجب الرعاية على سلامتهم الشخصية، وفي كثير من الأحيان على حياتهم، داعية المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين، ودعم القانون الدولي الإنساني، وإنهاء الإفلات من العقاب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق