ترامب يجمد حرب الرسوم مع كندا مؤقتًا ويعيد إحياء مشروع كيستون النفطي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تجنبت كندا مؤقتًا فرض رسوم جمركية أمريكية بنسبة 50%، بعدما توصلت إلى اتفاق مع مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل ساعات من دخول الزيادة الجمركية حيز التنفيذ، والتي كان من شأنها التأثير على سلع تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار.

وحسب تقرير عبر صحيفة الجارديان البريطانية فقد أثارت الرسوم الأمريكية المقترحة مخاوف واسعة بين الشركات الكندية بشأن الخسائر المالية وارتفاع تكاليف التصدير، فيما أشارت تقارير إعلامية كندية إلى أن بعض السلع التي كانت محمية سابقًا من الرسوم بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لم تشملها الحماية في الجولة الأخيرة من التعريفات الجمركية.

ونقلت الصحيفة عن ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إنه قرر تعليق الرسوم لمدة ثلاثة أيام، "بناءً على حقيقة أن كندا والولايات المتحدة، وبانتظار الانتهاء من الوثائق النهائية، لديهما اتفاق".

تقدم كبير نحو التوصل الى إتفاق تجاري 

وعقب إعلان ترامب، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن الجانبين أحرزا "تقدمًا كبيرًا" نحو التوصل إلى اتفاق تجاري، لكنه أكد أن هناك مزيدًا من العمل المطلوب لإنهائه.

وكانت الرسوم المقترحة ستشمل مجموعة من الصادرات الكندية، من بينها النبيذ وعصي رياضة الهوكي.

وفي المنشور نفسه، أشار ترامب إلى أن مشروع خط أنابيب النفط المثير للجدل "كيستون إكس إل" قد "يُوقظ من القبر"، دون تقديم تفاصيل إضافية أو توضيح ما إذا كان إحياء المشروع مرتبطًا بالاتفاق التجاري مع كندا.

وكان مشروع كيستون إكس إل قد طُرح عام 2008 لنقل النفط من الرمال النفطية في غرب كندا إلى مصافي التكرير الأمريكية، وأوقفته شركة TC Energy المالكة للمشروع عام 2021، بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن تصريحًا رئيسيًا كان مطلوبًا لإنشاء الجزء الأمريكي من المشروع، الذي يبلغ طوله نحو 1200 ميل (1930 كيلومترًا).

وأصبح المشروع نقطة خلاف بارزة في العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، وسط معارضة من ملاك الأراضي الأمريكيين، والقبائل الأصلية، والجماعات البيئية.

معارضة مستمرة من منظمات بيئية بسبب المخاوف المتعلقة بالتسربات النفطية 

 

ووفقا لما أورده التقرير فقد تواجه خطوط أنابيب النفط في أمريكا الشمالية، بما في ذلك خط "داكوتا أكسس" وخط "إنبريدج لاين 3"، معارضة مستمرة من منظمات بيئية بسبب المخاوف المتعلقة بالتسربات النفطية.

ويأتي اتفاق اللحظة الأخيرة بين واشنطن وأوتاوا بعد عام مضطرب شهد توترًا متزايدًا بين البلدين، حيث تعرض التحالف التاريخي لضغوط بسبب تبادل فرض الرسوم الجمركية والانتقادات المتبادلة، إلى جانب تصريحات سابقة لترامب تحدث فيها عن إمكانية تحويل كندا إلى ولاية أمريكية.

وفي فبراير 2025، فرض البيت الأبيض رسومًا جمركية بنسبة 25% على كندا، مشيرًا إلى ما اعتبره عدم إحراز تقدم كافٍ في الحد من الهجرة غير الشرعية عبر الحدود وتهريب المخدرات.

وردت كندا بفرض رسوم مماثلة، ووصفت الإجراءات الأمريكية بأنها "غير مبررة وغير معقولة". كما رفضت الحكومة الكندية الاتهامات الأمريكية، مؤكدة أنها أطلقت خطة قوية لحماية الحدود، وأن أقل من 1% من حالات تهريب مادة الفنتانيل والعبور غير القانوني تأتي من الأراضي الكندية.

وتصاعدت التوترات مجددًا في يوليو 2026، عندما أعلنت الإدارة الأمريكية فرض رسوم بنسبة 50%، قائلة إنها تهدف إلى تحميل كندا مسؤولية ما وصفته بالتمييز ضد السيارات الأمريكية الصنع والكحول ومنتجات الألبان.

وتعد الولايات المتحدة وكندا من أكبر الشركاء التجاريين في العالم، إذ بلغ حجم التجارة بين البلدين خلال عام 2024 نحو 909 مليارات دولار، وفقًا لبيانات مكتب الممثل التجاري الأمريكي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق