أعلن الجيش اللبناني والدفاع المدني العثور على جثمان الصحفية اللبنانية آمال خليل تحت أنقاض منزل استهدفه قصف جوي للاحتلال مساء الأربعاء في جنوب لبنان.

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية في بيانها مساء اليوم أنها بذلت جهودًا كبيرة لإنقاذ الصحفية التي كانت محاصرة تحت الركام في بلدة الطيري، رغم الظروف الأمنية الخطيرة والمعوقات التي عرقلت عمليات البحث والإنقاذ.
وأشارت الوزارة إلى أن ما حدث يعد انتهاكًا صارخًا مزدوجًا، مع اتهام قوات الاحتلال بإعاقة جهود الإنقاذ واستهداف سيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر بوضوح أثناء توجهها إلى موقع الحادث.
وتضمن البيان أن الصحفيتين آمال خليل وزينب فرج لجأتا إلى منزل مجاور بعد غارة أولى، لكنهما تعرضتا لاستهداف ثانٍ، ما أعاق عملية الإخلاء ووصول فرق الإسعاف.
وقبل دقائق من استشهادها، نشرت آمال خليل تدوينة عبر حسابها على موقع فيسبوك، أوضحت فيها أن "عناصر من الدفاع المدني اللبناني في مركز رميش أسعفوا الجريح المقاوم، الذي وصل إلى عين إبل من بنت جبيل، قبل أن يتواصلوا مع الصليب الأحمر اللبناني في مركز رميش لنقله إلى المنطقة المحررة".
وأضافت أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواجدة في دبل علمت بأمر المقاوم، فطالبت، في اتصال هاتفي مع المسعفين، بتسليمه إليها، تحت تهديد قصف سيارة الإسعاف، لكنهم رفضوا".
وأشارت إلى أنه "بعدها قرر المقاوم الذهاب سيرًا إلى دبل لتسليم نفسه، حرصًا على أرواح المسعفين وأهالي المنطقة، في ظل تحليق للمسيرات التجسسية على علو منخفض".
وأكدت مصادر ميدانية إنقاذ الصحفية زينب فرج وهي مصابة وتم نقلها إلى مستشفى تبنين لتلقي العلاج، بينما أُعلن عن استشهاد آمال خليل، حيث بقي جثمانها تحت الأنقاض.
وتوقفت عمليات البحث لفترة قصيرة إثر قصف جديد استهدف محيط المنطقة قبل أن تُستأنف مجددًا في ظروف أمنية شديدة الخطورة مع استمرار إطلاق النار حول فرق الإنقاذ، بما في ذلك استهداف جديد لسيارة تابعة للصليب الأحمر.
وبحسب شهادات محلية، تواجدت الصحفية آمال خليل برفقة زميلتها زينب فرج لحظة وقوع الاستهداف، وأفاد زملاء الشهيدة بأنها تلقت تهديدات مسبقة لكنها استمرت بتغطية الأحداث الميدانية في جنوب لبنان بكل شجاعة.
وفي الأثناء، تابع الرئيس اللبناني جوزيف عون تطورات الحادثة ووجه تعليماته للصليب الأحمر اللبناني، بالتعاون مع الجيش وقوات اليونيفيل، للإسراع في عمليات الإنقاذ وضمان سلامة العاملين الميدانيين، كما دعا إلى توفير الحماية للإعلاميين خلال أدائهم مهامهم.
بدوره، أعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص عن استمرار التنسيق المشترك بين جميع الأطراف المعنية بهدف تسهيل وصول فرق الإنقاذ إلى موقع الحادث وضمان سلامتهم وسط الظروف الميدانية المعقدة.


















0 تعليق