سياسة «اللا منطق» تحكم سوق الذهب في مصر

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، ان الصناع والتجار يحاولون الحفاظ على توازن السوق من خلال إدارة المخزون بحذر، لأن أي ارتفاع مفاجئ في السعر قد يجعل ما يُباع اليوم أقل قيمة خلال أيام قليلة، وهو ما يدفعنا إلى تبني سياسة «الانتظار والترقب» حتى تستقر حركة الأسعار عالمياً.

وقالت شعبة المجوهرات والمعادن الثمينة، إن حالة عدم اليقين الراهنة، تسببت في اضطراب توقعات المستثمرين بشأن الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة وقوة الدولار أمام العملات النقدية الرئيسية الأخرى، ما أدى إلى تحركات غير تقليدية في الأسواق، شملت تخارج بعض المستثمرين من الذهب وزيادة السيولة الدولارية، وهو ما ضغط على الأسعار ودفعها إلى التراجع خلال الفترة الماضية، قبل أن تعاود الارتفاع مرة أخرى.

243.webp

تذبذب حاد في أسعار الذهب خلال اليوم الواحد

وانعكست هذه التحركات السريعة على السوق المصري في صورة تذبذب حاد بالأسعار خلال اليوم الواحد، ما أربك حسابات التجار والمستهلكين على حد سواء، جعل بعض محال الذهب يتوقفون عن البيع نتيجة التغيرات اللحظية في السعر العالمي، خاصة مع تسجيل هبوط سريع أعقبه صعود خلال ساعات قليلة – وفقاً لإيهاب واصف رئيس الشعبة، مشيراً إلى أن السوق المحلي يتحرك بوصفه انعكاسا مباشرا للأسواق العالمية.

وأكدت أن اتجاهات السوق المحلي مرهوناً بتطورات المشهد العالمي، خاصة ما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية واتجاهات السياسات النقدية، وهو ما يعني أن حالة الترقب والحذر قد تظل مسيطرة لحين اتضاح الرؤية بشكل أكبر، موضحة أن هذه التغيرات دفعت شريحة من المستثمرين إلى التخارج من المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب، لصالح الاحتفاظ بالدولار كملاذ نقدي، ونتيجة لذلك، ارتفعت مستويات المعروض من الذهب، ما أسهم في تراجع أسعاره خلال الفترة الماضية.

أما السبب الرئيسي وراء هذا الهبوط والتأرجح السعري، يعود إلى موجة بيع واسعة في الأسواق العالمية لتوفير السيولة، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية؛ ما عزز من قوة الدولار عالمياً، ورفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما شكل ضغطاً على الذهب باعتباره منتجاً "لا يدر عائداً"، ودفع المستثمرين للتحول إلى أدوات مالية ذات عوائد أعلى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق