طبيبة توضح سبب حساسية البعض لتغيرات الطقس

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تؤكد الدكتورة يكاتيرينا سوركوفا، عالمة الوراثة، أنه حتى الآن، لا يوجد دليل علمي قاطع يثبت وجود "جينات حساسة للطقس" تؤدي بشكل مباشر إلى تفاوت حساسية الأفراد تجاه التغيرات المناخية.

كيف يؤدي تغير المناخ إلى تفاقم مشكلة الحساسية وصعوبة التنفس؟ - BBC News عربي

وتوضح أن هذا النوع من السلوك قد يكون ناجمًا عن زيادة في الحساسية العصبية الفسيولوجية، بجانب تأثير الآليات السلوكية وخصائص تنظيم الدورة الدموية.

تلفت سوركوفا النظر إلى أن العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًا في الاستعداد للإصابة ببعض أنواع الصداع، وبخاصة الصداع النصفي. وتشير إلى أن مكونات الوراثة هنا تعد متوسطة، وتعود لتأثير عدد من الجينات التي تتحكم في استثارة الخلايا العصبية، قنوات الأيون، وأنظمة النواقل العصبية مثل تنظيم السيروتونين.

 وترى الدكتورة، أن الأمر يتعلق بطبيعة متعددة الجينات والعوامل، حيث تظهر القابلية الوراثية للأمراض بالتفاعل مع العوامل البيئية الخارجية.

بحسب رأيها، قد تكون الظروف المناخية واحدة من المحفزات المحتملة، لكنها ليست سببًا قاطعًا وثابتًا على المستوى الجيني الفردي. وترى أن الجهاز العصبي المركزي لدى الأشخاص ذوي الحساسية العصبية الفسيولوجية المرتفعة، والمحددة وراثيًا، قد يكون أكثر عرضة للتفاعل مع محفزات متنوعة تشمل تغييرات في الضغط الجوي، الحرارة، أو مستويات الرطوبة.

 ومع ذلك، فإن تأثير هذه العوامل الجوية يظل غير منتظم؛ حيث يظهر أحيانًا ويغيب في أحيان أخرى، بل ويختلف حتى لدى نفس الشخص بحسب الوقت والنوع المحدد للمحفز.

كما تشير إلى أن الآليات المعرفية والسلوكية تسهم بدورها في تعزيز هذه العلاقة بين الطقس والصداع؛ فقد يُساهم توقع الأعراض أو الاستعداد النفسي للشعور بالألم في تكوين تصورات ذاتية لحدة الألم.

تضيف سوركوفا أن الجينات المسؤولة عن تنظيم وظائف الأوعية الدموية والبطانة الوعائية–مثل NOS3 الذي ينظم تخليق أكسيد النيتريك–تلعب دورًا جوهريًا أيضًا.

 وبما أن التغيرات المناخية تترافق غالبًا مع تقلبات في الضغط الجوي، ما يؤثر بصورة غير مباشرة على توتر الأوعية الدموية، فقد تحدد الاختلافات الجينية بين الأفراد مدى أهمية هذا التحفيز على المستوى السريري.

 كما تُطرح في النقاش جينات الساعة البيولوجية، إذ يمكن لاضطرابات الإيقاع اليومي أن تؤثر على حساسية الجسم للعوامل الخارجية. التغيرات المرتبطة بالمناخ، مثل تقلبات الضوء ودرجات الحرارة التي تؤثر في سلوك الأفراد بشكل عام، يمكن أن تعمل عبر هذه الآليات.

في ختام حديثها، تؤكد الخبيرة أن القضية ليست وجود "جينات تختص بالحساسية المناخية"، وإنما تتعلق بضعف وراثي ينعكس في مرونة الجهاز العصبي والأوعية الدموية تجاه المؤثرات الخارجية.

 وعندما يترافق هذا الضعف مع عوامل إضافية بما في ذلك التغيرات المناخية قد يؤدي ذلك إلى تجاوز العتبة التي تحفز نوبات الصداع أو أعراض أخرى مماثلة.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق