عرضت قناة القاهرة الإخبارية كلمة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، التي ألقاها خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في دورته الخامسة المنعقدة في تركيا، حيث تناول خلالها رؤيته لتداعيات أزمة الطاقة العالمية، وانعكاساتها على العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.
واشنطن تستفيد من أزمة الطاقة
قال لافروف إن السياسات الغربية المتعلقة بالطاقة لا تزال تقوم على هدف تقليل الاعتماد على الطاقة الروسية، مشيراً إلى أن هذا التوجه دفع الدول الأوروبية إلى الاعتماد بشكل أكبر على الغاز المسال القادم من الولايات المتحدة.
وأضاف أن هذا التحول في مصادر الطاقة أدى إلى استفادة واضحة للولايات المتحدة، في مقابل ارتفاع تكلفة الطاقة على الدول الأوروبية، التي أصبحت تتحمل أعباء مالية متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار.
أوروبا بين الضغوط الاقتصادية والسياسية
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن عواصم أوروبية مثل برلين وباريس ولندن وبروكسل تعترف بأن أسعار الطاقة الحالية مرتفعة وتشكل عبئاً على المواطنين، لكنها في الوقت نفسه تدعو إلى تحمل هذه التكاليف في إطار ما تصفه بالدفاع عن مواقفها السياسية.
وأوضح أن هذا الواقع يعكس تناقضاً واضحاً في السياسات الأوروبية، بين الاعتبارات الاقتصادية المباشرة والمواقف السياسية المرتبطة بالأزمة الأوكرانية.
انتقادات للموقف الغربي من روسيا
وفي سياق حديثه، تساءل لافروف عن طبيعة “القيم الأوروبية” التي يتم الترويج لها في الخطاب الغربي، مشيراً إلى أن هذه القيم تُستخدم – بحسب تعبيره – لتبرير سياسات تشمل تقييد كل ما هو روسي.
وأضاف أن ذلك لا يقتصر على الجوانب السياسية فقط، بل يمتد إلى الثقافة واللغة والهوية، حيث يتم تقييد استخدام اللغة الروسية والتضييق على مظاهرها الثقافية في بعض الدول الأوروبية.
الحرب في أوكرانيا في قلب التوترات
وأكد لافروف أن الأزمة في أوكرانيا ما زالت تمثل محوراً رئيسياً في الخلاف بين روسيا والغرب، مشيراً إلى أن الخطاب الغربي يربط بين هذه الحرب وبين ما يصفه بالدفاع عن “القيم الأوروبية”، وهو ما يراه الجانب الروسي تفسيراً غير دقيق للواقع.
استمرار التباين في المواقف الدولية
واختتم وزير الخارجية الروسي كلمته بالتأكيد على أن التباين بين روسيا والدول الغربية لا يقتصر على ملف الطاقة فقط، بل يمتد ليشمل رؤى أوسع تتعلق بالنظام الدولي الجديد، وتوازنات القوى الاقتصادية والسياسية في العالم.
وأشار إلى أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التحديات الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها المباشر على المواطنين في أوروبا.

















0 تعليق