ربة منزل تقتل زوجها وتخفى جثته فى البدروم

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فى أحد أحياء الفيوم الهادئة، حيث البيوت متلاصقة كأنها تتكئ على بعضها، هنا عاش «وائل»، حياة مستقرة كانت تبدو مكتملة، رجل فى الأربعين من عمره يعمل سائقًا يخرج كل صباح باحثًا عن رزقه، ويعود مساء محملا بتعبه ورضاه لم يكن من الأثرياء لكنه كان كريمًا كما وصفه أهل قريته بابتسامته وبيده التى لا تتأخر عن مساعدة كل محتاج.

15 عامًا من الزواج ليست مجرد سنوات بل حكاية كاملة تفاصيلها ضحكات ومواقف وأيام صعبة مرت بين الزوج وائل وشريكة حياته مريم فى نهاية العقد الرابع من عمرها، رزقهما الله بـ6 أطفال كانوا الشاهد الأكبر على تلك الرحلة الزوجية السعيدة الآمنة، يكبر الأطفال الصغار وسط دفء وحماية ورعاية والديهما، أبٍ يكد لأجلهم وأم كانت يوماً شريكة هذا البيت وحبيبه زوجها الذى كان يغدق عليها بحبه وأمواله، دبت بينهما الخلافات الزوجية بينهما مثل أى زوجين كلاهما يعاتب الآخر تنتهى فى النهاية خلف أروقة عش الزوجية وكأن شيئًا لم يكن، ولكن هذه المرة تدخل الشيطان فى الحياة الهادئة الآمنة بين الزوجين وانتهت بمأساة مروعة لا تنسى. 

فى ذلك اليوم المشئوم نشب خلاف عابر بين «وائل»وزوجته «مريم»، لكنه لم ينبئ بالنهاية أو أى شىء غير عادى فجلس الزوج يتناول طعامه داخل منزله ربما كان صامتًا كعادته أو ربما كان يفكر فى بعض مسئوليات الحياة، لم يكن يعلم أن اللحظة التى يعيشها هى الأخيرة فى حياته إلى الأبد، لم يكن يتخيل أن نهاية حياته ستكون على يد شريكة عمره وأم أولاده، ولكن الرياح أتت بما لا تشتهى السفن.

 اقتربت الزوحة منه لا صراخ… لا مشاجرة… فقط لحظة صامتة كأنها انكسار داخلى خرج دفعة واحدة ثم جاءت الطعنة، طعنة نافذة فى جسد وائل لم يكن القاتل عدوا أو سارقا، بل هى الزوجة التى تلطخت يدها بدم زوجها، الطعنة الغادرة كانت أعمق من مجرد جرح جسدى كانت طعنة فى العِشرة وجرحا غارئا فى الثقة فى كل ما بنى خلال سنوات طويلة سقط الزوج «وائل» ينزف يحاول التمسك بالحياة بينما كانت النهاية تقترب منه ببطء، الدماء تندفع من جسد الضحية كالنافورة،عيناه تلوح وانفاسه الأخيره تهمس وكأنه يتوسل لزوجته لكى تنقذه ولكن قلبها تحول إلى حجر، بل أشد قسوة من الحجارة، وقفت تحمل السكينة الملطخة بدم زوجها دون ندم استكملت جريمتها وهانت عليها عِشرة العمر.

اللحظه الأكثر قسوة.. لم تكن الطعنة بل ما بعدها فقد تركته غارقا فى بركة دماء قرابة الــ4 ساعات كاملة بين الحياة والموت دون ندم أو شفقة لإنقاذ شريك حياتها لا إسعاف لا محاولة إنقاذ، فقط صمت ثقيل يملأ المكان وكأن الزمن توقف أو كأن الرحمة غابت عن المشهد تمامًا.

ثم بدأت فصول أخرى جلست الزوجة تحاول إخفاء الجريمة فقامت بتغبير ملابسه، ونقل جسده إلى بدروم العقار، حتى لا تكتشف جريمتها الشنيعة ويفتضح أمرها وكأن الحقيقة يمكن دفنها تحت الأرض وكأن الدم يمكن أن يمحى وكأن الروح التى خرجت لن تترك أثرًا.

وفى مفارقة قاسية جلست الزوجة مع أم الضحيه تتحدث إليها كأن شيئًا لم يكن، بينما ابنها الفقيد يرقد جثة هامدة فى أسفل البدروم، غاب الزوج وبدأ القلق يتسلل إلى العائلة ثم الشك.. يومان من الاختفاء وصمت لا يفسر، حتى جاء الاكتشاف الذى هز الجميع.. الجثمان والحقيقة التى خرجت إلى السطح كصرخة مدوية، بعد العثور على جثمان وائل مقتولا وملقى فى بدروم عقار.

الجميع غير مصدق للمأساة وكواليس الجريمة المروعة الأهالى انتباتهم حالة من الحزن والذهول ضاربين كفا بالآخر، الجميع يتمتم فى حزن: «وائل» صاحب الـ40عاما شخص يحب عمل الخير ومساعدة الجميع بما يقوى عليه ينتهى بهذه الطريقة وعلى يد أقرب الناس إليه، الأم انهارت والأقارب دخلوا فى صدمة، والأطفال وقفوا أمام مشهد لا يمكن لعقولهم الصغيرة أن تفهمه.

من القاتل من الجانى هذا التساؤل المحير الذى انتاب وشغل بال الجميع، ضجت «سرينة»سيارات الشرطة والاسعاف التى طوقت المكان، وتم نقل جثمان الضحية للمشرحة تحت تصرف النيابة العامة، الزوجة تمثل الدور حتى تبعد الشبهات عنها، تحريات مكثفة وجهود أمنية متواصلة حتى تم كشف ملابسات الجريمة الابشع، خيث تبين من التحريات أن وراء ارتكاب الجريمة زوجة المجنى عليه، مروة.م، فى بداية العقد الرابع من عمرها، قتلت زوجها والتخلص من جثمان الزوج بالقائه فى بدروم المنزل بسبب خلافات أسرية بينهما.

 وتمكن رجال المباحث من إلقاء القبض على الزوجة وبمواجهتها، انهارت واعترفت بارتكابها للجريمة التى هزت أرجاء المنطقة وقتلت شريك حياتها ووالد أطفالها، وبررت جريمتها بسب خلافات أسريه كانت هى الدافع كما قالت، لكن هل يمكن لأى خلاف أن يبرر قتل النفس.

كُشفت خيوط الجريمة المروعة، وشيع الأهالى جثمان الراحل لمثواه الأخير فى جنازة مهيبه، حيث خرج رجال ونساء جيران وأصدقاء دموع تملأ العيون وكلمات تتردد: «كان طيب… كان جدع… عمره ما أذى حد».

وخيمت حالة كبيرة من الحزن والآسى على أسرة المجنى عليه وائل،، سائق، المقتول على يد زوجته بـ الفيوم، مطالبين بتوقيع بالقصاص من القاتلة واعدامها حتى تبرد نارهم بتحقيق القصاص العادل والعاجل وهى ثقتهم فى القضاء المصرى الشامخ.

ومن جانبها قررت جهات التحقيق بمحافظة الفيوم، حبس ربة منزل أيامًا على ذمة التحقيقات، لاتهامها بقتل زوجها داخل مسكنهما بحى السلخانة بدائرة قسم ثان الفيوم. وتم إيداع القاتلة خلف القضبان تصرخ ندما عما ارتكبته وقتلها لزوجها.. ولكن لا ينفع الندم بعد فوات الأوان.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق