أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من تامر مصطفى من القليوبية يقول فيه: “حصل خلاف بيني وبين زوجتي وبقينا كل واحد بينام لوحده، وأنا أريد حقي الشرعي لكنها ترفض رغم محاولتي الإصلاح، فهل هذا حرام عليها؟”، حيث أوضح أن هذه المشكلة موجودة عند كثير من الناس وتحتاج إلى فهم صحيح لأحكام الشرع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن الأصل في الشريعة أن المرأة لا يجوز لها الامتناع عن العلاقة الخاصة مع زوجها، إلا إذا كان لديها عذر شرعي مثل الحيض أو النفاس، أو عذر طبي يمنعها من ذلك، أما الامتناع دون عذر فلا يجوز شرعًا، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الرجل أيضًا لا يجوز له الامتناع عن زوجته إذا كانت ترغب في هذه العلاقة، لأن الأمر متبادل بين الطرفين.
وأضاف أن استخدام العلاقة الزوجية كوسيلة للضغط أو العقاب بين الزوجين أمر غير جائز، مشيرًا إلى أن بعض الأزواج أو الزوجات قد يلجؤون إلى هذا الأسلوب عند الخلاف، وهو استخدام خاطئ يخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بقوله: “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي”، مؤكدًا أن العلاقة الزوجية قائمة على المودة والرحمة وليس الصراع أو العقاب.
وأشار إلى أن تفاقم المشكلة بدأ عندما قرر كل طرف الانفصال في النوم، ما أدى إلى تعقيد الأمور بدلًا من حلها، موضحًا أن الزوجة إذا لم يكن لديها عذر شرعي أو صحي يمنعها، فإن امتناعها يوقعها في الإثم، وفي الوقت نفسه وجّه رسالة للزوج بعدم استغلال هذا الأمر لإيقاع زوجته في الخطأ، لأن النيات محل نظر من الله سبحانه وتعالى.
وأكد، أن حل المشكلة يبدأ بالحوار الهادئ بين الزوجين ومحاولة فهم أسباب الخلاف، فإن لم يتم التوصل إلى حل، يمكن الاستعانة بشخص حكيم من أهل الزوج أو الزوجة، يتسم بالصلاح والقدرة على الإصلاح، مشددًا على أهمية الكلمة الطيبة والهدوء في إدارة الخلافات الزوجية.

















0 تعليق