سفير مصر السابق في نيويورك: المواجهة البرية مع إيران فخ غير مضمون النتائج

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد السفير يوسف زادة، سفير مصر السابق في نيويورك، أن الهدنة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تواجه علامات خطر حمراء قد تطيح بها قبل اكتمال مدتها، في ظل خروقات ميدانية مستمرة وتصعيد غير مسبوق في الممرات الملاحية الدولية.

وأشار السفير يوسف زادة، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، إلى أن الهدنة، التي يُعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ قرارها بشكل منفرد مع دائرة ضيقة من مستشاريه، لم تحظَ بموافقة أو استشارة الجانب الإسرائيلي بشكل كامل، وقد تجلى ذلك في الخروقات الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان، حيث يواصل جيش الاحتلال عملياته ضد حزب الله، مما أسفر عن خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وتهجير أكثر من مليون لبناني، واضعًا الاقتصاد اللبناني على حافة الانهيار التام.

ولفت إلى أن المواجهة بين أمريكا وإيران دخلت مرحلة جديدة من كسر العظام، حيث برز مضيق هرمز كأداة ضغط إيرانية استراتيجية، وانتقل الصراع من الأهداف الثلاثة التقليدية (البرنامج النووي، تغيير النظام، وتحجيم الصواريخ والمسيرات) إلى الهدف الرابع وهو التحكم في شريان الطاقة العالمي، مشيرًا إلى تهديدات إيرانية صريحة بإغلاق الممر الملاحي ردًا على غزو جنوب لبنان، علاوة على احتجاز واحتجاز مئات من ناقلات النفط والغاز في الخليج العربي، فضلا عن شلل جزئي في صادرات النفط الخليجية المتجهة إلى الأسواق العالمية، مما وضع المجتمع الدولي أمام اكتشاف متأخر لمدى خطورة هذا المضيق.

ولفت إلى خطأ في الحسابات الغربية بشأن الداخل الإيراني؛ فبدلاً من أن تؤدي الضربات إلى ثورة شعبية ضد النظام، أدت حالة الخطر الوجودي إلى تكاتف الشعب الإيراني مع دولتهم، معيدًا التذكير بالعقيدة القتالية الإيرانية التي ظهرت في حرب الثمانينيات مع العراق، حيث كان المتطوعون يفجرون أنفسهم في حقول الألغام لفتح الطريق أمام الجيش، وهي عقيدة انتحارية تجعل من المواجهة البرية أو استمرار الضغط العسكري أمرًا بالغ التعقيد وغير مضمون النتائج.

وأوضح أنه على الصعيد الدبلوماسي، تبرز التحركات المصرية كركيزة أساسية لمحاولة احتواء الانفجار الكبير، وجاء نداء الرئيس السيسي بضرورة وقف المعركة في إيران، وانخراط القاهرة في وساطة مكثفة، كفهم دقيق لعقلية الرئيس ترامب الجديدة التي تختلف عما كانت عليه في ولايته الأولى، مشيرًا إلى أنه رغم رغبة الرئيس ترامب المعلنة في إنهاء الحروب سواء في غزة أو أوكرانيا أو إيران انطلاقًا من ثقة زائدة في قدرته على الإدارة، إلا أن الواقع يُشير إلى أن تأثير إسرائيل على واشنطن بات أقوى من ذي قبل، وهو ما ظهر جليًا في عجز إدارة بايدن السابقة، ويظهر الآن في عدم انصياع نتنياهو لطلبات التهدئة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق