جماهير اتلتيكو مدريد تكرر الهتافات العنصرية ضد الإسلام قبل لقاء برشلونة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد محيط ملعب كامبو نو معقل فريق برشلونة أحداثاً مؤسفة قبل أنباق المواجهة المرتقبة بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في ذهاب الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال اوروبا.

وقامت جماهير اتلتيكو بتكرار الهتافات العنصرية ضد المسلمين قبل انطلاق اللقاء خلال تواجدها خارج ملعب المباراة.

وكررت جماهير الفريق العاصمي الهتاف الذي رددته الجماهير في مباراة مصر وإسبانيا الودية قبل أيام " من لا يقفز هو مسلم ".

ورغم الإدانة الواضحة من الحكومة الإسبانية والاتحاد الإسباني لكرة القدم لهذه التصرفات التي شهدتها ودية مصر وإسبانيا عادت جماهير اتلتيكو لترديد نفس العبارات قبل مباراة اليوم.

وجاءت تصرفات جماهير اتلتيكو في محاولة لاستفزاز لامين يامال لاعب فريق برشلونة.

عقوبات فيفا 

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، اليوم الثلاثاء، اتخاذ إجراءات تأديبية رسمية ضد الاتحاد الإسباني لكرة القدم، على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة الودية بين منتخب إسبانيا ونظيره المصري خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة.

وقالت صحيفة “آس” الإسبانية إن العقوبات المحتملة قد تتراوح بين فرض غرامة مالية على الاتحاد الإسباني، وإلزامه بتنفيذ حملات توعوية ورسائل مناهضة للعنصرية خلال المباريات المقبلة، فيما يستبعد في الوقت الحالي اتخاذ قرار بإغلاق الملاعب أمام الجماهير.

وأوضح الفيفا في بيانه أن القرار جاء بعد رصد هتافات وسلوكيات عنصرية صادرة من بعض الجماهير في المدرجات، من بينها هتاف مسيء انتشر على نطاق واسع، وهو ما تم توثيقه في تقرير حكم المباراة، ليُحال الملف إلى لجنة الانضباط لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وشهدت المباراة، التي انتهت بالتعادل السلبي، لحظات مثيرة للجدل، حيث أطلقت جماهير حاضرة صافرات استهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري، إلى جانب هتافات وصفت بالمسيئة للإسلام، ما أثار موجة غضب واسعة وردود فعل قوية في مصر وإسبانيا وعلى الصعيد الدولي.

وفي السياق ذاته، أدانت الحكومة الإسبانية والاتحاد المحلي ما حدث، كما عبّر مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، ونجم الفريق الشاب لامين يامال، عن رفضهم التام لهذه التصرفات، مؤكدين أنها لا تمثل قيم الرياضة ولا المجتمع الإسباني.

كما باشرت شرطة إقليم كتالونيا تحقيقًا رسميًا في الواقعة، للوقوف على ملابساتها وتحديد المسؤولين عنها.

ادانة الحكومة الإسبانية 

من جانبه أدان خوسيه مانويل رودريغيز أوربيس، رئيس المجلس الأعلى للرياضة الإسباني (CSD) والناطق الرسمي باسم الحكومة الإسبانية، الهتافات العنصرية التي تم سماعها خلال المباراة الودية بين إسبانيا و مصر في RCDE Stadium في مدينة كورنيلا، مشددًا على أن كرة القدم "غير متوافقة تمامًا مع كراهية الأجانب" و"العنصرية".

وفي بيان له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال أوربيس: "كل ما تعلمته عن أخلاق الإنسان تعلمته في كرة القدم، الرياضة غير متوافقة تمامًا مع كراهية الأجانب والعنصرية. لا يمكننا التخفيف مما سمعناه اليوم في مباراة إسبانيا - مصر. التعصب غير مقبول". وتابع قائلاً: "التسامح يجب أن يكون أساس كل شيء في الرياضة".

وتأتي تصريحات أوربيس في وقت حساس، حيث شهدت المباراة هتافات عنصرية استهدفت المسلمين، مثل هتاف "المسلم الذي لا يرقص". وكان هذا الهتاف قد تردد في مدرجات الملعب منذ بداية الشوط الأول واستمر حتى الشوط الثاني، مما أثار غضبًا كبيرًا على المستوى المحلي والدولي.

دعم من الاتحاد الإسباني لكرة القدم

في وقت لاحق من المباراة، ظهرت رسالة على الفيديو ماركر في الاستاد خلال الشوط الثاني تدعو إلى مكافحة العنصرية، وهي مبادرة مدعومة من الاتحاد الإسباني لكرة القدم. وفي تعليقه على الحادثة، قال رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني، إن "هذه التصرفات التي تضر بصورة الرياضة يجب أن تُدان بكل وضوح"، مشددًا على ضرورة اتخاذ موقف حازم ضد هذه التصرفات في المستقبل.

وأضاف لوزان: "لقد استمتعنا بمباراة لم نتمكن من الفوز بها، ولكن في الشوط الثاني شاهدنا نسخة أفضل من المنتخب الإسباني. مع ذلك، لا يمكن السماح لمثل هذه التصرفات العنصرية بتشويه هذه اللحظات الجميلة التي يعبر عنها الرياضة".

الحكومة الإسبانية في مواجهة العنصرية

تتزامن هذه الحادثة مع استعدادات إسبانيا لتنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة مع المغرب، وهو بلد ذو أغلبية مسلمة، مما يضيف بعدًا دبلوماسيًا حساسًا لهذه الحادثة. من جهة أخرى، هناك ضغط متزايد على الحكومة الإسبانية لفرض تدابير أكثر صرامة ضد العنصرية في الملاعب الرياضية، خاصة في ظل الحملة الدولية لمكافحة التمييز والعنف في الرياضة.

ردود فعل من المسؤولين السياسيين

فيما يخص الردود السياسية، كان فليكس بولانيوس، وزير الرئاسة الإسباني، من أوائل المسؤولين الذين أدانوا الهتافات العنصرية، حيث قال إن هذه التصرفات "تُشعرنا بالخجل كدولة"، مشيرًا إلى أن اليمين المتطرف هو الذي يساهم في نشر هذه الكراهية في المجتمع.

ومن جانبه، وصف أنخيل فيكتور توريس، وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، هذه التصرفات بأنها نتيجة مباشرة "للمجموعات المتطرفة المدعومة من اليمين المتطرف"، مشيرًا إلى أن هذه الحوادث تشير إلى تفشي العنصرية في بعض الأوساط الاجتماعية والسياسية.

التحقيقات جارية

في أعقاب هذه الحادثة، أكدت موسوس دي إسكوادرا، الشرطة الإقليمية في كاتالونيا، فتح تحقيقات لتحديد المسؤولين عن الهتافات العنصرية في المباراة، مع التعاون الكامل مع النيابة العامة المتخصصة في جرائم الكراهية والتمييز.

من خلال هذه الإجراءات، تسعى السلطات الإسبانية إلى إرسال رسالة قوية ضد العنصرية في الرياضة، والتأكيد على أن مثل هذه التصرفات لن تُقبل تحت أي ظرف من الظروف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق