عزل ترامب «1»

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حبس العالم أنفاسه خلال الساعات الماضية بعد المهلة التى حددها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإيران لتوقيع اتفاق، وهو ما قابلته إيران بتهديد أكبر وهو إشعال المنطقة.. وجدنا أنفسنا فجأة أمام حرب مدمرة كانت ستعود بنا إلى الوراء سنوات طويلة، وكنا سنكتوى بنيرانها فترة ربما تطول.. وما كان لهذه الحرب أن تقف على حدود منطقتنا.. بل كانت ستمتد إلى العالم أجمع. كل هذا بسبب رئيس مجنون وموتور فقد عقله ولم يجد من يردعه.. فقد استعان بمجموعة من الموظفين فى إدارة أكبر دولة فى العالم لا يملكون أى خبرات ولا تجارب ولا أى مقومات شخصية.. جميعهم على شاكلة ترامب باستثناء كبيرة موظفى البيت الأبيض.. جميعهم منفذون للأوامر فقط، ولذلك سارت الأمور من سيئ إلى أسوأ حتى وصلنا إلى الحديث عن تدمير الحضارات. 

فى الحقيقة لا أعرف إلى من نوجه اللوم.. هل إلى الديمقراطية التى جاءت إلينا برئيس موتور ومجنون ليحكم العالم؟ وهذا الوصف ليس من عندى ولكنه وصف أطلقه نواب ديمقراطيون أمس فى إطار الحديث عن عزل ترامب، أم نوجه اللوم إلى الشعب الأمريكى الذى اختار هذا الرئيس دورتين؟ وأجدنى أميل إلى الخيار الثانى لأن الديمقراطية إذا كانت السبب فى وصول هذا الرئيس المختل عقليًا إلى الحكم هى نفسها التى جاءت برؤساء آخرين كانوا عند مستوى المسئولية سواء كان ذلك فى الولايات المتحدة أو فى دول أخرى. 

هنا أستطيع أن أوجه اللوم إلى الشعب الأمريكى الذى أعطى صوته لرئيس بلطجى ارتكب وقائع بلطجة غير مسبوقة شاهدناها على الهواء عندما اقتحم أنصاره مبنى الكابيتول بتوجيه منه من أجل إلغاء نتيجة الانتخابات الرئاسية.. وبدلًا من محاكمته ومعاقبته على هذه الجريمة رأيناه يعود إلى البيت الأبيض مرة أخرى. 

أوجه اللوم إلى الشعب الأمريكى على اختياره لترامب على الرغم من علاقته الموثقة بالصوت والصورة مع المجرم جيفرى إبستين.. والغريب أن هذا الشعب لم يتحرك عندما حجبوا الوثائق التى تدين ترامب مع إبستين علمًا بأن الوثائق التى أفرجوا عنها تكشف بما لا يدع مجالًا للشك أن ترامب كان شريكًا لإبستين ومقربًا منه.

أوجه اللوم للشعب الأمريكى الذى اكتفى بمظاهرات اليوم الواحد عندما أشعل ترامب الحرب فى منطقة الشرق الأوسط بدون أى أسباب حيث انساق وراء مجرم الحرب نتنياهو بلا وعى أو إدراك لما يمكن أن تحدثه هذه الحرب. 

أوجه اللوم للشعب الأمريكى الذى وقف موقف المتفرج من بذاءات ترامب التى لا تتوقف وسلوكه المشين وهو أمر يسىء إلى أمريكا.. صحيح أنها دولة حديثه لا تمتلك حضارة عريقة ولا تاريخًا.. لكن فى النهاية هى الدولة الأقوى فى العالم.

والآن بعد تصاعد الدعوات لعزل ترامب هل يستيقظ الشعب الأمريكى ويخرج فى مظاهرات حاشدة تأييدًا لهذه الدعوات التى لو نجحت ستنقذ أمريكا والعالم.. أم سيواصل الشعب الصمت ويستكمل هذا الرئيس الأحمق مدته؟.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق