ﻣﻌــــــﺮﻛﺔ اﻹدارة اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تبدأ لجنة مشتركة من الإدارة المحلية ومكتبى لجنتى الخطة والموازنة والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب بعد غد الاثنين، اجتماعها الأول لدراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون نظام الإدارة المحلية، منذ الفصل التشريعى الأول، ومشروعات القوانين المقدمة من النواب فى ذات الشأن.

وينعقد الاجتماع برئاسة النائب اللواء محمود شعراوى، رئيس لجنة الإدارة المحلية، بحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ويعد قانون الإدارة المحلية من أهم المعارك التشريعية المرتقبة، وواحدا من أكثر الملفات السياسية والإدارية حساسية فى الدولة.

ويأتى التحرك البرلمانى الحالى وسط مطالب واسعة بإنهاء حالة الفراغ فى المحليات لأكثر من عشر سنوات حيث ظل قانون الإدارة المحلية معلقًا فى أدراج السياسة، بينما ظل المواطن المصرى يدفع ثمن هذا التأجيل يومًا بعد يوم.

ويعيد قانون الإدارة المحلية الجديد توزيع السلطة داخل الدولة، ويمنح المواطن أدوات حقيقية لمحاسبة المسئولين المحليين، ولهذا تحديدًا ظل هذا الملف شائكًا ومؤجلًا، لأن تفعيل المحليات يعنى ببساطة فتح أبواب الرقابة الشعبية على مصراعيها.

وجاءت توجيهات الرئيس بإعداد مشروع قانون للإدارة المحلية، حيث إنه ليس مجرد قانون إدارى ينظم عمل المحافظات بل هو ركيزة أساسية فى بناء أى نظام ديمقراطى، وهو ما أكده خبراء وبرلمانيون لـ«الوفد».

وقال المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية الأسبق فى تصريح خاص لـ«الوفد» إنه تقدم بمشروع قانون قام بإعداده إلى مجلس الشيوخ بعد أن حصل على كافة الموافقات الرسمية من الجهات المعنية وحصل على موافقة مجلس الوزراء والذى أرسله إلى مجلس الشعب حين ذلك فى ديسمبر 2014. وهو ما تم استبعاده من البرلمان وقتها، ولم يعد مشروعا كاملا سوى هذا المشروع، ومن ثم فهذا ما يجب أن يطرح مرة أخرى للنقاش والتعديل والموافقة لأنه متكامل ومراجع أيضاً من مجلس الدولة، وأضاف أن إلغاء المجالس المحلية قرار باطل وفقا للدستور وقتها، لأن النص فى دستور 1971 صريح على أنه لا يجوز حل المجالس المحلية بإجراء إدارى شامل، إنما ممكن حل مجلس محلى معين، وينتخب آخر مكانه، لكن حلها كلها مرة واحدة إجراء باطل.

وأضاف «عدلى» أن غياب المجالس المحلية المنتخبة طوال السنوات الماضية خلق فراغًا كبيرًا فى منظومة الرقابة الشعبية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على كفاءة الإدارة المحلية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين فى المحافظات والقرى والمدن. وأكد أن مشروع القانون الذى قام بإعداده يهدف إلى بناء منظومة محلية أكثر كفاءة وشفافية، تقوم على منح الوحدات المحلية صلاحيات أوسع فى إدارة شؤونها، مع تعزيز آليات الرقابة والمساءلة، بما يحقق التوازن بين السلطة المركزية ومتطلبات الإدارة المحلية، واختتم المستشار عدلى حسين كلمته بالتأكيد على أن إصدار قانون حديث للإدارة المحلية لم يعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة وطنية تفرضها متطلبات الإصلاح الإدارى والسياسى، وتمثل خطوة مهمة نحو بناء دولة حديثة تقوم على المشاركة والشفافية والمساءلة.

ومن جهة أخرى قال الدكتور محمد الفيومى وكيل لجنة الإدارة المحلية فى مجلس النواب فى تصريح خاص لـ«الوفد» إنه تقدم بمشروع قانون للإدارة المحلية و٦٠ عضوا، يأتى استجابةً لحاجة حقيقية وملحة لإعادة بناء منظومة الحكم المحلى فى مصر، وتنفيذًا للاستحقاقات التى نص عليها دستور مصر 2014. وأضاف «الفيومى» أن من النقاط الأساسية لفلسفة مشروع القانون تعيين المحافظين لضمان الكفاءة التنفيذية، حيث يرى أن «الانتخاب» هو المسار الأقرب للتطبيق حالياً للمجالس المحلية استجابة للتوجه العام، رغم رؤيته بأن التعيين قد يكون أنسب لضمان الخبرات النوعية، مشيراً إلى أنه قدم قانونا مختلفا بخصوص وضع «العاصمة الجديدة»، والذى يضم 208 مواد، على ضرورة اعتبار العاصمة الإدارية «مقاطعة» تابعة إدارياً لمحافظة القاهرة، وليست محافظة مستقلة، تحصيناً للموقف الدستورى الذى ينص صراحة على أن «القاهرة» هى مقر الحكم، واضعاً بذلك حلاً جذرياً لإشكالية قد تواجه قانونية انعقاد البرلمان والحكومة هناك.. وقال وكيل لجنة الإدارة المحلية إن مشروع القانون المقدم منه يهدف إلى تفعيل أحكام الدستور المتعلقة بالإدارة المحلية، والتى تتضمن تقسيم الدولة إلى وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وكفالة الدولة لدعم اللامركزية وتمكين هذه الوحدات من ممارسة اختصاصاتها وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع ضمان استقلاليتها المالية والإدارية، وتطرق المشروع لوضع العاصمة (القاهرة) وأفرد لها أحكامًا خاصة بالفرع الأول ضمن الفصل السابع بالباب الرابع كذلك العاصمة الجديدة (ممفيس) بالفرع الثانى ضمن نفس الفصل لتكون مقاطعة ذات طبيعة خاصة ضمن نطاق مدينة القاهرة وذلك مراعاة لأحكام المواد 114، 191، 222 من الدستور.

 أكد المهندس حسام محرم، السياسى والنقابى، أن استعادة دور المجالس المحلية يمثل ركيزة أساسية فى اكتمال البناء المؤسسى للنظام السياسى والإدارى فى مصر، مشيراً إلى أن هذه المجالس هى الأقدر على ملامسة احتياجات المواطنين اليومية وتحفيز جهود تطوير الخدمات فى كافة المحافظات.

وأضاف: «إن تولى المجالس المحلية لمسئولياتها الرقابية والخدمية فى القرى والمدن سيتيح لأعضاء البرلمان التفرغ التام لمهامهم الدستورية الأصيلة فى سن التشريعات ومناقشة السياسات العامة للدولة ومتابعة الأداء الحكومى».

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق