يمثل مشروع قانون الأسرة الجديد خطوة تشريعية تستهدف تطوير قوانين الأحوال الشخصية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية الحديثة، عبر قانون موحد يسعى لتحقيق العدالة بين الزوجين وتقليل النزاعات الأسرية.
وركز المشروع على حماية الحقوق المالية للمرأة والأبناء، مع إدخال تعديلات جوهرية على إجراءات الزواج والطلاق والتوثيق.
فلسفة جديدة لعقد الزواج
وأكد المشروع أن عقد الزواج يقوم على الشراكة والرعاية المتبادلة بين الزوجين، باعتباره ميثاقًا شرعيًا يهدف إلى بناء أسرة مستقرة.
كما منح الزوجة حق اللجوء للقضاء لفسخ العقد حال اكتشاف غش أو تدليس من جانب الزوج، خاصة في ما يتعلق بالمعلومات الجوهرية المرتبطة بوضعه الشخصي أو الاجتماعي.
توسيع الضمانات القانونية للزوجة
وأتاح مشروع القانون للزوجة تضمين شروط متعددة داخل وثيقة الزواج، منها الحق في العمل أو رفض زواج الزوج بأخرى دون موافقتها، إضافة إلى إمكانية الاحتفاظ بحق الانتفاع بمسكن الزوجية.
كما نص على أن مخالفة تلك الشروط تمنح الزوجة الحق في طلب فسخ العقد، مع السماح لها بالتنازل عنها لاحقًا إذا رغبت في ذلك.
وثيقة تأمين لمواجهة آثار الطلاق
ومن أبرز البنود الجديدة استحداث وثيقة تأمين لصالح الزوجة، تضمن لها الحصول على مبالغ مالية أو نفقة شهرية في حالات الطلاق البائن أو التطليق القضائي.
كما أوضح المشروع أن الزوجة تستحق قيمة الوثيقة أيضًا في حال وفاة الزوج، بينما تنتقل الحقوق إلى ورثتها إذا توفيت هي.
مراعاة ذوي الإعاقة
وراعى المشروع أوضاع ذوي الإعاقة، حيث اعتبر الكتابة والإشارة وسائل قانونية معترفًا بها في الزواج والطلاق، مع جواز استخدام أي لغة يفهمها الطرفان في الإيجاب والقبول.
عدم الاعتداد بطلاق فاقد الإرادة
ووضع المشروع ضوابط واضحة لصحة الطلاق، حيث لا يقع طلاق المجنون أو فاقد الإدراك أو السكران أو المكره، استنادًا إلى ضرورة توافر الوعي والإرادة الكاملة لدى المطلق.
تشديد إجراءات التوثيق
وشدد المشروع على ضرورة توثيق الطلاق خلال مدة محددة لا تتجاوز 15 يومًا، مع إلزام الزوج بإخطار الزوجة رسميًا عبر الطرق القانونية المعتمدة، بما يضمن حفظ الحقوق ومنع النزاعات المتعلقة بإثبات الطلاق أو تاريخه.
















0 تعليق