"بريجيت تُدير الإليزيه؟" كتاب فرنسي يفجر كواليس صادمة عن حياة ماكرون الزوجية والسياسية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف كتاب فرنسي جديد بعنوان "زوجان (شبه) مثاليين" للصحفي الفرنسي فلوريان تارديف، عن تفاصيل غير مسبوقة من الحياة الخاصة والسياسية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون، في سرد يخلط بين النفوذ العاطفي والصراعات داخل قصر الإليزيه، ويطرح تساؤلات حول حجم تأثير زوجة الرئيس على القرارات السياسية في فرنسا.

وبحسب ما نقلته مجلة باري ماتش في مقتطفات من الكتاب الصادر عن دار ألبان ميشال، فإن ماكرون اعترف في بداية ولايته الأولى عام 2017 لأحد المقربين منه قائلًا: "إذا كانت بريجيت غير سعيدة، فلن أستمر وسأفشل في هذه الولاية".

"لماذا لم تتركيه؟"سؤال محرج من ترامب لبريجيت

يكشف الكتاب عن موقف لافت جمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبريجيت ماكرون، حين سألها بشكل مفاجئ: "لماذا لم تتركيه؟".

ووفق الرواية، لم يكن ترامب قادرًا على فهم كيف بقيت زوجة إلى جانب رجل تخلى عن وظيفة تدر ملايين الدولارات من أجل العمل السياسي غير المستقر ماديًا.

ويشير المؤلف إلى أن السؤال عاد ليطاردها مجددًا ليلة إعادة انتخاب ماكرون في 24 أبريل 2022، ليس بدافع التفكير في الانفصال، بل بسبب شعورها بثقل السلطة والتساؤل عما إذا كان استمرار هذه الحياة يستحق كل هذا الضغط.

استفتاء أُجهض داخل الإليزيه

ويتطرق الكتاب إلى كواليس مقابلة تلفزيونية ضخمة أجراها ماكرون مع الصحفي تييري ثوييه، مدير الأخبار بقناة تي إف 1، ضمن برنامج حمل عنوان "إيمانويل ماكرون.. تحديات فرنسا"، والذي بُث في 13 مايو 2025.

وتم تجهيز استوديو ضخم في سان دوني بمشاركة نحو 300 شخص وعشرات الكاميرات، وسط توقعات بأن يعلن الرئيس الفرنسي عن تنظيم استفتاء شعبي يمثل نقطة تحول في ولايته الثانية.

لكن قبل ساعات من البث، أُبلغ فريق البرنامج بأن المشروع "غير جاهز"، ليتم استبدال الفكرة بصيغة فضفاضة عن "مشاورات مستقبلية"، قبل أن تختفي القضية تمامًا من المشهد السياسي.

ووفقًا للكتاب، فإن بريجيت ماكرون لعبت دورًا مباشرًا في إجهاض المشروع، في واحدة من أبرز الإشارات إلى نفوذها داخل دوائر القرار.

"شهرزاد" المتدربة التي أقلقت السيدة الأولى

وفي فصل آخر، يتحدث الكتاب عن متدربة شابة أجنبية أطلق عليها داخل الإليزيه لقب "شهرزاد"، عملت ضمن الخلية الدبلوماسية خلال الولاية الأولى لماكرون.

وبحسب الروايات الواردة، فإن الشابة العشرينية أثارت اهتمامًا واسعًا داخل القصر الرئاسي، ووصفها بعض العاملين بأنها تمتلك "هالة خاصة" وكانت تستخدم "الإغراء لتحقيق أهدافها".

وتشير مصادر مقربة من بريجيت ماكرون إلى أن السيدة الأولى تدخلت لمنع استمرار المتدربة داخل الإليزيه بعد انتهاء فترة تدريبها، وهو ما تكرر لاحقًا مع مستشارة أخرى، بحسب الكتاب.

ماكرون ووالده علاقة باردة خلف أبواب السلطة

ويروي الكتاب جانبًا إنسانيًا من حياة الرئيس الفرنسي يعود إلى عام 2014، عندما طلب ماكرون من الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا هولاند السماح لوالده بجولة داخل قصر الإليزيه قبل مغادرته منصبه كنائب للأمين العام.

ويصف المؤلف المشهد باعتباره لحظة حاول فيها ماكرون أن يبدو "الابن الباحث عن اعتراف والده"، خاصة أنه الوحيد بين أشقائه الذي اختار السياسة بدلًا من المجال الطبي.

فشقيقه طبيب أشعة قلب، وشقيقته طبيبة كلى، بينما ظل والده، بحسب الكتاب، ينظر إلى السياسة باعتبارها مسارًا لا يستحق التقدير الكامل.

وبعد سنوات، نقلت صحيفة لو دوفينيه ليبيريه عن والد ماكرون قوله:

"آمل أنه بعد نهاية ولايته في 2027، سيفعل شيئًا آخر"، وهي العبارة التي وصفها الكتاب بأنها "باردة وخالية من الفخر".

كتاب يفتح أبواب الإليزيه المغلقة

الكتاب، الذي استند إلى مقابلات مع أكثر من 70 شخصية، بينهم بريجيت ماكرون نفسها، يرسم صورة لرئيس فرنسي يعيش تحت ضغط سياسي وعاطفي دائم، بينما تبدو زوجته شريكًا أساسيًا في إدارة الأزمات واتخاذ القرارات، لا مجرد "سيدة أولى" تقف في الخلفية.

وبين النفوذ العائلي، والطموح السياسي، والعواصف الإعلامية، يقدم "زوجان (شبه) مثاليين" صورة مختلفة تمامًا عن الحياة داخل قصر الإليزيه، حيث تختلط السلطة بالمشاعر، وتتحول العلاقات الشخصية إلى جزء من معادلة الحكم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق