مسيّرات "حزب الله" تُفجّر القلق الدولي.. و"اليونيفيل" بين نيران الجنوب وتحركات إسرائيل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل، الأربعاء، عن قلق متزايد إزاء الأنشطة العسكرية المتصاعدة لكل من جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله قرب مواقعها في جنوب لبنان، بعد سلسلة انفجارات لمسيّرات داخل قواعدها ومحيطها، ما عرّض قوات حفظ السلام الدولية للخطر المباشر.

وقالت القوة الدولية، في بيان رسمي، إن ثلاث مسيّرات يُعتقد أنها تابعة لـحزب الله انفجرت مساء الإثنين، في منطقة قريبة للغاية من مقرها العام في بلدة الناقورة جنوب لبنان، حيث يُرجّح وجود جنود إسرائيليين على بُعد أمتار قليلة من الموقع.

وأضاف البيان أن مسيّرة رابعة انفجرت في المنطقة ذاتها مساء الثلاثاء، قبل أن تنفجر بعد دقائق مسيّرة خامسة داخل المقر الرئيسي لليونيفيل، متسببة بأضرار مادية في بعض المباني، دون تسجيل إصابات بين عناصر القوة الدولية.

مسيّرات إيرانية الصنع وتحقيقات أممية

وفي حادثة منفصلة، كشفت “اليونيفيل” أن مسيّرة تحطمت داخل ساحة مفتوحة في مقرها العام الأحد الماضي، قبل أن يؤكد فريق إزالة المتفجرات في اليوم التالي أنها غير مسلحة.

وأوضحت التحقيقات الأولية أن المسيّرة “إيرانية الصنع”، وهو ما عزز الشبهات حول إطلاقها من قبل حزب الله، في ظل التصعيد العسكري المتواصل على الحدود الجنوبية.

كما أعلنت القوة الدولية أن مسيّرة مسلحة موجّهة بالألياف الضوئية، يُعتقد أيضًا أنها تابعة للحزب، سقطت في الخامس من مايو الجاري فوق مبنى تابع للأمم المتحدة قرب بلدة الحنية، لكنها لم تنفجر ولم تسفر عن أي خسائر بشرية.

 

احتجاجات متبادلة وتحذيرات من انهيار الهدنة

 

وأكدت اليونيفيل أنها قدمت احتجاجات رسمية إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب تحركات جنوده وآلياته العسكرية قرب مقرها العام في الناقورة، كما نقلت اعتراضاتها إلى الجيش اللبناني بشأن أنشطة “جهات فاعلة غير حكومية”، في إشارة واضحة إلى حزب الله.

وشددت القوة الدولية على أنها تواصل رفع تقارير “محايدة” إلى مجلس الأمن الدولي بشأن التطورات الميدانية في جنوب لبنان، رغم ما وصفته بالتحديات الأمنية المتزايدة.

"اليونيفيل"مهمة قديمة في قلب صراع متجدد

وتأسست اليونيفيل عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان، قبل أن تتوسع مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو 2006 وصدور قرار مجلس الأمن 1701، الذي نص على مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوبًا، مع السماح برفع عدد قواتها إلى 15 ألف عنصر.

هدنة هشة على حافة الانفجار

ويأتي هذا التصعيد رغم الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 17 أبريل الماضي بين إسرائيل وحزب الله لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قبل أن يتم تمديدها لاحقًا لثلاثة أسابيع إضافية.

ومنذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ، تتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق الاتفاق، وسط استمرار الغارات والاشتباكات في الجنوب اللبناني، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع في المناطق الحدودية.

خسائر بشرية ونزوح جماعي

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفر العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في الثاني من مارس الماضي عن استشهاد 2896 شخصًا وإصابة 8824 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون لبناني حتى الأربعاء.

كما تواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب الأخيرة الممتدة بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2024، فيما تشير تقارير إلى توغل القوات الإسرائيلية لمسافة تصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية اللبنانية خلال العمليات العسكرية الحالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق