خبراء: توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع 21 مايو

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

من المقرر أن يعقد البنك المركزي المصري اجتماع لجنة السياسة النقدية الثالث لعام 2026 يوم الخميس 21 مايو 2026، لبحث أسعار الفائدة في ظل توقعات قوية بتثبيتها عند مستوياتها الحالية (الإيداع 19%، الإقراض 20%) لمواجهة التضخم ومتابعة سوق الصرف، وذلك بعد تثبيتها في اجتماع أبريل

 

يأتي هذا الاجتماع في سياق تقارير اقتصادية صدرت مؤخرًا في مايو 2026 تشير إلى انخفاض التضخم بشكل طفيف في أبريل مع استمرار المخاطر المحيطة، وتخفيض توقعات النمو للعام المالي 2025/2026 إلى 4.9% بسبب التوترات الإقليمية.

أسباب تثبيت سعر الفائدة

قال عز الدين حسنين الخبير المصرفي، إننا بصدد ترقب الاجتماع الثالث للجنة السياسة النقدية لعام 2026، والمقرر عقده يوم الخميس 21 مايو2026، وبناءًا على المعطيات الاقتصادية الحالية وقراءة المشهد قبل الاجتماع نري اتجاه البنك المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية 19% للإيداع و20% للإقراض، وذلك لعدة أسباب فنية، منها أنه لا يزال هناك حذر من تقلبات أسعار الطاقة العالمية والاضطرابات الإقليمية التي قد تضغط على الأسعار مجددًا، مما يدفع المركزي لتبني سياسة "الانتظار والترقب"، وارتفاع التضخم مجددا مدفوعا بمدخلات الإنتاج من ارتفاع أسعار الطاقة وتحركات سعر الصرف في نطاقات جديده من 52 الي 55 جنيه لكل دولار، فالارتفاع ناتج عن تكلفة المواد الخام، اضطراب سلاسل الإمداد، وتعديل أسعار الطاقة والخدمات الحكومية، وهذه العوامل لا تتأثر بزيادة أو نقص سعر الفائدة، واستقرار الفائدة حاليا عند هذه المستويات المرتفعة نسبيًا يحافظ على جاذبية الجنيه المصري أمام "الأموال الساخنة" والمستثمرين الأجانب في أدوات الدين، مما يدعم استقرار الاحتياطي النقدي.

وأضاف أن مؤشر أسعار المنتجين بيانات فبراير 2026 شهد زيادة سنوية 8.5% عن فبراير 2025 مما يعني ان أسعار مدخلات الإنتاج مازالت مرتفعة حتى قبل المواجهات العسكرية الحالية في المنطقة، مما يعني إثر التوترات الجيوسياسية سيظهر مضاعف على عناصر الإنتاج في بيانات مارس وابريل، كما شهد مؤشر مديري المشتريات انخفاضا للشهر الخامس على التوالي مسجلا 46.6 نقطة مما يعني انخفاض انتاج الشركات وتباطؤ في المبيعات والطلبات الجديدة للمصانع، مما له أثرعلى تعميق الضخم بنقص المعروض السلعي.

وأوضح أن المركزي المصري لن يبدأ دورة تيسير نقدي (خفض فائدة) حادة إلا بعد التأكد من كسر حاجز 10% في معدلات التضخم، مشيرا إلى أن الفائدة الحقيقية حاليًا (5% تقريبا) تكاد تكون محايدة، أي رفع إضافي لن يقلل التضخم لأنه ليس ناتجًا عن "سيولة فائضة" تطارد السلع، بل عن "ارتفاع تكلفة" إنتاج وتوفير هذه السلع وخفض الفائدة لن يؤثر على خفض الأسعار، ومراعاة التأثيرات الجانبية على الموازنة العامة للدولة، حيث ان كل 1% زيادة في سعر الفائدة يحمل الموازنة العامة للدولة أعباءً ضخمة (تقدر بمليارات الجنيهات) لخدمة الدين المحلي. في ظل تضخم ناتج عن قرارات إدارية (وقود وخدمات)، فإن رفع الفائدة سيزيد من عجز الموازنة دون أن يحل أزمة الغلاء في الشارع.

وأشار إلى أن معركة التضخم في مصر قد انتقلت من مرحلة 'المواجهة النقدية' عبر أدوات الفائدة، إلى مرحلة 'الجراحة الهيكلية' التي تستوجب تكاتف السياسات المالية والإنتاجية. فالبنك المركزي، بقراره المتوقع بالتثبيت، لا يعلن الاستسلام للغلاء، بل يمارس أقصى درجات 'الحصانة النقدية' لحماية الموازنة العامة من نزيف الأعباء، ومنح القطاع الخاص فرصة لالتقاط الأنفاس وسط اضطراب سلاسل الإمداد العالمية. إن الكرة الآن ليست في ملعب أسعار الفائدة، بل في ملعب تحفيز العرض وضبط الأسواق؛ فالاقتصاد لا ينمو بالودائع، بل بالإنتاج."

وأكدت حنان رمسيس الخبيرة الاقتصادية، ان بعد ارتفاع التضخم سيلجأ البنك المركزي الى تثبيت سعر الفائدة، ورفع سعر الفائدة على على الشهادات البنكية قرارات فردية للبنوك لامتصاص السيولة، مشيرة إلى أن المركزي توقع في أحدث تقاريره استمرار ارتفاع معدلات التضخم، بسبب التوترات الجيوسياسية لذا فإن تثبيت سعر الفائدة هو التوقع الأقرب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق