لقاء الزمالك وبيراميدز يعتبر القمة الأولى من الجولة الثالثة للدورى المصرى، فى مرحلة حسم الدورى وتحديد البطل.
يدخل نادى الزمالك المباراة متصدرًا جدول ترتيب الدورى المصرى، برصيد ٤٦ نقطة، بعد سلسلة من النتائج الإيجابية التى مكنته من اعتلاء القمة.
فى المقابل، يحتل بيراميدز المركز الثانى برصيد ٤٤ نقطة، بفارق نقطتين فقط، ما يزيد من حدة المنافسة بين الفريقين.
ويُدرك كلا الفريقين أن نتيجة هذه المباراة قد تُحدث تحولًا كبيرًا فى جدول الترتيب، خاصة مع اقتراب نهاية المسابقة ودخولها مراحلها الحاسمة.
وتكتسب المواجهة أهمية مضاعفة كونها تأتى ضمن سلسلة من ٣ مباريات متتالية مرشحة لرسم ملامح بطل الدورى بشكل كبير، تبدأ بهذه القمة بين الزمالك وبيراميدز، وتليها مواجهة بيراميدز أمام الأهلى، ثم القمة المنتظرة التى تجمع الزمالك والأهلى، ما يجعل كل نقطة فى هذه المرحلة بمثابة نقطة ذهبية فى سباق اللقب.
على المستوى الفنى، يدخل بيراميدز المباراة فى ظروف معقدة نسبيًا بسبب الغيابات، إذ تحوم الشكوك حول خدمات وليد الكرتى، وزلاكة، ومحمود مرعى، إلى جانب تأكد غياب مصطفى فتحى حتى نهاية الموسم، مع وجود شكوك حول جاهزية عدد من العناصر الأخرى، وهذه الغيابات تؤثر بشكل مباشر على العمق الفنى وخيارات المدرب الكرواتى كرونوسلاف يورتشيتش، الذى يعتمد بشكل أساسى على منظومة ٤-٢-٣-١ فى بناء اللعب.
ومن المتوقع أن يبدأ بيراميدز المباراة بتشكيل يتكون من أحمد الشناوى فى حراسة المرمى، وأمامه رباعى دفاعى مكون من أحمد سامى، وأسامة جلال، وكريم حافظ، ومحمد حمدى إبراهيم، وفى وسط الملعب الثنائى مهند لاشين وناصر ماهر، وأمامهما ثلاثى هجومى يضم أحمد عاطف «قطة»، وواحد من بين مصطفى زيكو وإيفرتون داسيلفا وعودة فاخورى، بالإضافة إلى فيستون ماييلى فى مركز رأس الحربة.
ومن حيث الشكل العام لأداء بيراميدز، فمن المتوقع أن يعتمد الفريق على نقاط قوته الواضحة، وأبرزها الدور المحورى لناصر ماهر، الذى يُعد المحرك الأساسى فى منطقة الوسط، حيث يتسلم الكرة تحت ضغط ويعمل على ربط الخطوط بشكل فعال، إلى جانب قدرته على لعب التمريرات القطرية بين خطوط الدفاع، خاصة تجاه الأجنحة والمهاجم ماييلى، ما يمنح الفريق حلولًا هجومية متنوعة.
كما يعد التسديد من خارج منطقة الجزاء أحد أبرز أسلحة بيراميدز، إذ يمتلك الفريق مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بالإضافة إلى تكثيف اللعب على الجبهة اليسرى، خاصة مع تحركات ناصر ماهر وانطلاقات محمد حمدى، ما يخلق أفضلية عددية فى بعض الفترات الهجومية.
فى المقابل، يعانى بيراميدز من بعض نقاط الضعف الواضحة، فى مقدمتها المساحات خلف الظهيرين نتيجة التقدم الهجومى المستمر، سواءً على الجبهة اليمنى أو اليسرى، ما يفتح المجال أمام المرتدات السريعة، كما يظهر الفريق أحيانًا بمشاكل فى التعامل مع العرضيات، إلى جانب ضعف نسبى فى التمركز الدفاعى داخل منطقة الجزاء، ما قد يستغله الزمالك فى الكرات العرضية والكرات الثانية.
على الجانب الآخر، يدخل الزمالك المباراة بثبات فنى واستقرار نسبى فى التشكيل، مع اعتماد المدرب معتمد جمال على العناصر الأساسية دون تغييرات كبيرة.
ومن المتوقع أن يبدأ الفريق المباراة بتشكيل يتكون من مهدى سليمان فى حراسة المرمى، وأمامه خط دفاع مكون من محمود بنتايج، وحسام عبدالمجيد، ومحمد إسماعيل، وعمر جابر أو محمد إبراهيم، وفى خط الوسط يتواجد محمد شحاتة، وأحمد فتوح، وعبدالله السعيد، بينما يقود الهجوم الثلاثى خوان بيزيرا، وناصر منسى، وعدى الدباغ.
ويعكس التشكيل رغبة واضحة فى الجمع بين الصلابة الدفاعية والسرعة فى التحولات الهجومية.
ويمتلك الزمالك عدة نقاط قوة قد تكون حاسمة فى اللقاء، أبرزها التفوق النفسى على بيراميدز فى المواجهات الأخيرة، إذ نجح الفريق فى تحقيق نتائج إيجابية أمام نفس المنافس فى أكثر من مناسبة، ما يمنحه أفضلية معنوية واضحة قبل اللقاء.
كما يدخل الزمالك المباراة بحالة فنية مرتفعة بعد التأهل إلى نهائى كأس الكونفيدرالية، ما انعكس على الروح المعنوية للاعبين.
من الناحية الفنية، يعد أحمد فتوح أحد أهم مفاتيح اللعب، خاصة فى صناعة الفرص من الأطراف وقدرته على التقدم الهجومى المستمر، إلى جانب الدور الكبير لخوان بيزيرا الذى يمثل عنصرًا مهمًا فى خلق التفوق العددى، من خلال تحركاته وتوغلاته بين الخطوط.
كما يظهر الثنائى عدى الدباغ وناصر منسى بحالة انسجام واضحة، إذ يشكلان ثنائية هجومية تتحرك بلا مركزية، ما يربك دفاعات الخصوم، خاصة مع التحركات المتغيرة لـ«بيزيرا» فى الثلث الأخير.
فى المقابل، يواجه الزمالك بعض نقاط الضعف التى قد تؤثر على أدائه، أبرزها احتمالية التراجع البدنى فى الشوط الثانى، نتيجة ضغط المباريات والمشاركة القارية الأخيرة، ما قد يمنح بيراميدز فرصة للضغط المتأخر، كذلك تعد الجبهة اليمنى نقطة حساسة نسبيًا فى حال غياب عمر جابر أو حتى مشاركته وهو غير مكتمل الجاهزية، لذا تبدو أقل صلابة دفاعيًا، مقارنة بالجبهة اليسرى التى يشغلها بنتايج.
ومن المتوقع أن يكون خط الوسط كلمة السر فى هذه المواجهة، لأن الفريق الذى يستحوذ على منطقة المناورة سيكون الأقرب للسيطرة على مجريات اللقاء، لذا فإن وجود عبدالله السعيد فى الزمالك مقابل ناصر ماهر فى بيراميدز يجعل الصراع فى هذه المنطقة مباشرًا وحاسمًا فى تحديد الإيقاع الهجومى والدفاعى لكلا الفريقين.
وفى النهاية، تبدو المباراة أقرب إلى مواجهة «ست نقاط» فى سباق الدورى، ليس فقط بسبب الفارق الضئيل بين الفريقين، ولكن أيضًا بسبب توقيتها الحاسم داخل سلسلة مباريات قد ترسم ملامح البطل، ما يجعلها واحدة من أكثر مباريات الموسم تأثيرًا على مستوى المنافسة على اللقب.


















0 تعليق